سليمان بن موسى الكلاعي
173
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
قال « 1 » : فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام فصلوا وصدقوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وصدقوا بما جاءه من الله ، ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر . وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، والأرقم بن أبي الأرقم بن أسد أبى جندب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي . وأخواه قدامة وعبد الله ابنا مظعون ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي . وامرأته فاطمة بنت عمه الخطاب بن نفيل أخت عمر بن الخطاب ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق وهى صغيرة ، وخباب بن الأرت حليف بنى زهرة ، وعمير بن أبي وقاص ، أخو سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود الهذلي ، حليف بنى زهرة ، وجماعة سوى هؤلاء سماهم ابن إسحاق « 2 » . قال : ثم دخل الناس في الإسلام أرسالا من الرجال والنساء ، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به ، ثم إن الله عز وجل أمر رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يصدع بما جاءه منه وأن يبادى الناس بأمره ويدعو إليه ، وكان بين ما أخفى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أمره واستسر به إلى أن أمره الله بإظهار ثلاث سنين فيما بلغني ، من مبعثه ، ثم قال الله له : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [ الحجر : 94 ] ، ثم قال : وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ الشعراء : 114 ، 115 ] . وفى موضع آخر : واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [ الحجر : 89 ] . قال « 3 » : وكان أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا في الشعاب واستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليهم ناس من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا
--> ( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 212 ) . ( 2 ) انظر : السيرة ( 1 / 212 - 216 ) . ( 3 ) انظر : السيرة ( 1 / 217 ) .