سليمان بن موسى الكلاعي
97
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
كان على طريقه من العرب ، كما فعل أخوه هاشم ، حتى أتى مكة ، ثم رجع إلى اليمن ، فمات بردمان . وخرج عبد شمس بن عبد مناف إلى ملك الحبشة ، فأخذ منه أمانا كذلك لمن تجر من قريش إلى بلاده ، ثم أخذ الإيلاف من العرب الذين على الطريق إليها حتى بلغ مكة ، وتوفى بها فقبره بالحجون . وخرج نوفل بن عبد مناف ، وكان أصغر ولد أبيه إلى العراق ، فأخذ عهدا من كسرى لتجار قريش ، ثم أقبل يأخذ الإيلاف ممن مر به من العرب حتى قدم مكة ، ثم رجع إلى العراق فمات بسلمان من ناحية العراق . فجبر الله قريشا بهؤلاء النفر الأربعة من بنى عبد مناف ، فنمت أموالهم ، واتسعت تجارتهم ، فكان بنو عبد مناف يسمون لأجل ذلك المجيزين ، والعرب تسميهم أقداح النضار ، لطيب أحسابهم ، وكرم فعالهم . وقال مطرود بن كعب الخزاعي يبكيهم جميعا حين أتاه نعى نوفل منهم ، وكان آخرهم هلكا : يا ليلة هيجت ليلاتى * إحدى ليالي القسيات « 1 » وما أقاسى من هموم وما * عالجت من رزء المنيات إذا تذكرت أخي نوفلا * ذكرني بالأوليات ذكرني بالأزر الحمر وال * أردية الصفر القشيبات « 2 » أربعة كلهم سيد * أبناء سادات لسادات ميت بردمان وميت بسل * مان وميت بين غزات « 3 » وميت أسكن لحدا لدى ال * حجون شرقي البنيات أخلصهم عبد مناف فهم * من لوم من لام بمنجاة إن المغيرات وأبناءها * من خير أحياء وأموات « 4 »
--> ( 1 ) القسيات : من القسوة أي لا لين عندهن ولا رأفة ، والقسي : الشديد . ( 2 ) القشيبات : واحدها القشب : وهو الجديد والناس تقول ثوب قشيب أي جديد . ( 3 ) ردمان : بفتح أوله وهو فعلان من الردم وهو موضع باليمن . اسم ماء قديم جاهلي وبه قبر نوفل بن عبد مناف ، وكان في الجاهلية طريق إلى تهامة من العراق . غزات : أي غزة . ( 4 ) المغيرات : المقصود بها بنو المغيرة وهو عبد مناف .