عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

75

معارج التفكر ودقائق التدبر

« إنّي قلت سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، ألا وإنّها تعدل ثلث القرآن » . ( 2 ) وروى البخاريّ وأحمد وغيرهما ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « والّذي نفسي بيده إنّها لتعدل ثلث القرآن » . يعني : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) . . . إلى آخر السورة . ( 3 ) وروى البخاريّ وأحمد وغيرهما ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه لأصحابه : « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ » فشقّ ذلك عليهم ، وقالوا : أيّنا يطيق ذلك ؟ ! فقال : « اللّه الواحد الصّمد ثلث القرآن » سمّى الرّسول السّورة بهذا العنوان : « اللّه الواحد الصّمد » أو كنّى عنها به . ( 4 ) وروى البخاريّ ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي اللّه عنها ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعث رجلا في سريّة ، فكان يقرأ لأصحابه فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) . . . . فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « سلوه ، لأيّ شيء يصنع ذلك ؟ » فسألوه ، فقال : لأنّها صفة الرّحمن ، وأنا أحبّ أن أقرأ بها ، فقال : « أخبروه أنّ اللّه تعالى يحبّه » . ( 5 ) وروى البخاريّ من حديث أنس قال : كان رجل من الأنصار يؤمّهم في مسجد قباء ، فكان كلّما افتتح سورة فقرأ بها لهم في الصّلاة ، ممّا يقرأ به ، افتتح ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) . . . حتّى يفرغ منها ، ثمّ