عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
26
معارج التفكر ودقائق التدبر
بالمعوّذتين ، وقال : إنّ رجلا من اليهود سحرك ، والسّحر في بئر فلان ، فأرسل عليّا ، فجاءه به ، فأمره أن يحلّ العقد ، ويقرأ آية ويحلّ ، حتّى قام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّما نشط من عقال » . وروي نظيره عن عائشة ، وعن ابن عبّاس . ( 3 ) موضوع سورتي الفلق والناس يدور موضوع سورتي الفلق والناس ، حول تعليم المؤمنين المسلمين الاستعاذة باللّه من شرّ كلّ ذي شرّ ممّا خلق اللّه في كونه ، ومن شرّ وساوس الجنّ والإنس الّذين يوسوسون في صدور النّاس ، بالتّحريض على معصية اللّه ورسوله ، وارتكاب الآثام ، من دركة الصّغائر ، حتّى دركة أقبح الجرائم الّتي تجعل مرتكبيها في الدّرك الأسفل من النّار . ( 4 ) بيان حول كلمة ( قل ) ودفع لشبهة بعض المتحذلقين جاء في بدء سورتي الفلق والناس ، وسورتي الإخلاص والكافرون ، كلمة ( قل ) تعليما لكلّ مؤمن مسلم أن يقول ما جاء بعد كلمة : ( قل ) وهذا الأمر التّعليميّ في القرآن هو جزء من السّور الّتي جاء فيها ، فلا تتمّ السّورة القرآنيّة إلّا بذكره ، لدى تلاوتها قرآنا . أمّا من أراد أن يحقّق المأمور به بكلمة ( قل ) دون أن يلتزم تلاوة قرآن منزّل ، فله وجهان : الوجه الأول : أن يتلو السّورة القرآنيّة كاملة ، مع كلمة ( قل ) فيها ، وينوي أو يقصد ما جاء بعد كلمة ( قل ) الوجه الثاني : أن يحذف كلمة ( قل ) قاصدا امتثال الأمر ، بتحقيق المأمور به .