عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
74
معارج التفكر ودقائق التدبر
وملاحظ مفهوماتهم وأنواع سلوكهم في الحياة ، يدرك أنّ بعضهم أضلّ وأظلم من بعض . وبعد بيان الأصناف الأربعة توجّه النّصّ لإنذار الضّالّين إلماحا وتلويحا ، إذ ما زال البيان القرآنيّ في أوائل التّنزيل ، فقال اللّه تعالى بأسلوب الخطاب الإفرادي : أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى ( 14 ) . وبعده توجّه النّصّ لتهديد المضلّين الطّغاة بصريح العبارة ، فقال اللّه تعالى بأسلوب الخطاب الإفرادي : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) وأخيرا كرّر الخطاب زجر المضلّين الطّغاة وتوجّه لتثبيت المهتدين بأسلوب الخطاب الإفرادي ، فقال اللّه عزّ وجلّ : كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 ) . أي : اقترب من ربك بسجودك في صلاتك له ، فإنّ أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد . * * *