عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
31
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ مقدمات ] ( 1 ) بحث حول نزولها : هي مكية باتفاق ، ولا شيء منها مدنيّ ، نزلت بمكّة ، وقد نزل صدرها ، من قول اللّه عزّ وجلّ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) حتّى غاية الآية الخامسة منها : عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) مع بدء الوحي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم حينما كان يتعبّد ربّه في غار حراء على الموروث في العرب من ديانة إسماعيل وإبراهيم عليهما السّلام ، وهذا من أرجح الآراء الاستنباطيّة . وبعد نزول هذه الآيات الخمس من هذه السورة فتر الوحي ، واختلفت الروايات في مدّة فترة الوحي بعدها فقيل : أربعون يوما . وقيل : ستة أشهر . وقيل : سنتان . وقيل : سنتان ونصف . وقيل : ثلاث سنين ، وليس في الصحيح ما يثبت قولا من هذه الأقوال ، لكن الفترة قد حصلت . أمّا سائر السورة فقد نزل في مكة بعد المدثر ، وربّما بعد غيرها أيضا واللّه أعلم . * * *