عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

12

معارج التفكر ودقائق التدبر

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) . وروي عن الإمام أحمد أنّه يقول : « أعوذ باللّه السّميع العليم من الشيطان الرجيم » . والدليل ما رواه أحمد والترمذيّ عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ، ثمّ يقول : أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم من همزه ونفخه ونفثه » . * وقال الحنفيّة : تسنّ الاستعاذة في الركعة الأولى فقط . * وقال المالكيّة : تكره الاستعاذة والبسملة قبل الفاتحة والسورة ، لما رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أنس بن مالك من طرق كثيرة ، أنّه قال : صلّيت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر ، فكانوا يستفتحون بالحمد للّه ربّ العالمين ، لا يذكرون‌بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا في أول قراءة ولا في آخرها . أقول : ما دلّ عليه هذا الحديث لا يمنع من احتمال ذكر شيء آخر سرّا غير الفاتحة ، كدعاء الاستفتاح الثابت عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . * * * ( 3 ) البسملة هذه كلمة منحوتة من جملة : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * ولها نظائر من الكلمات المنحوتة . * فمنها : « السّبحلة » نحتا من جملة : « سبحان اللّه » .