الشيخ محمد الصادقي

72

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ب « ذَكَّيْتُمْ » إلا لأنهم هم الذين يراعون شروطات الذبح ، ثم عموم التكليف لكل المكلفين ، وأن الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول ، يطلِق هذا الخطاب عن خصوص المؤمنين ، وهذه المحرمات تحلق على كافة المكلفين ، فلتشملهم كل هذه الخطابات مهما اختصت في ألفاظها بالمؤمنين لأنهم هم المستجيبون إياها . ذلك وأما ذبيحة المسلم المعادي ناصباً وسواه فهي حل ما هو مسلم ويسمي ، والموثقان « 1 » في عدم حلها غير موثقين لمخالفة الكتاب فإن « ذَكَّيْتُمْ » تخاطب المسلمين ككل وأنه ليس أشر من أهل الكتاب . 5 - هل يجوز قطع الرأس في الذبح أو النحر ، وعلى حرمته فهل تحرم الذبيحة أم لا ؟ ظاهر النهي في صحاح عدة « 2 » الحرمة متعمداً ولا دليل على حرمة أكلها إذا قطع رأسها متعمداً .

--> ( 1 ) ) هما موثقة أبي بصير سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « ذبيحة الناصب لا تحل » وموثقته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام لا تحل ذبائح الحرورية ( التهذيب 2 : 356 والإستبصار 4 : 87 ) . أقول ومثلهما الناهي عن ذبيحة غير الشيعي وهو رواية زكريا بن آدم قال قال أبو الحسن عليه السلام « إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه إلا في وقت الضرورة إليه » ( المصدر ) وتعارضها والموثقين رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكروا اسم اللَّه عليه » ( المصدر ) ( 2 ) ) منها صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يذبح ولا يسمي قال : « إن كان ناسياًفلا بأس إذا كان مسلماً وكان يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعدما يذبح » ( الكافي 6 : 233 والتهذيب 3 : 353 ) ومثله صحيح الحلبي ( الكافي 6 : 234 ) . وصحيح الحلبي الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه سأل عن رجل ذبح طيراً فقطع رأسه يؤكل منه ؟ قال : « نعم ولكن لا يتعمد قطع رأسه » ( الفقيه باب الصيد والذبائح رقم 53 ) . أقول : نعم تعم صورتي العمد وسواه ، ولا يتعمد نهى عن العمد وليس نهياً عن أكل المتعمد فيه . ذلك وأما مفهوم موثق مسعدة بن صدقة « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وقد سئل عن الرجل يذبح فتسرع السكين فتبين الرأس ؟ فقال : الذكاة الوحية لا بأس بأكله ما لم يتعمد بذلك » ( الكافي 6 : 230 ) . ذلك المفهوم يتيم في نوعه فلا يعارض تلكم الصحاح الطليقة في الحل مهما حرم التعمد