الشيخ محمد الصادقي
398
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
مماثلة الجزاء « وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » « 1 » . هنالك قضية العدل مماثلةٌ بين سيئة وجزاءها في كل شيء ، ولا يصلح العفو عن المسئ ، إلا إذا أصلَحه ويصد عن ظلمه ، وإذاً « فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ » « 2 » واما العفو المفسد ان يتجرء المسئ على ظلمك ، أو تتطاول يده على سواك ، فهذا العفو ظلم على نفسك وسواك « وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » وكما إذا اعتديت على المسئ أكثر مما أساء ، انه جزاءٌ ظالم « وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » وانما عدلٌ : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ » « 3 » أو فضل : « فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ » دون ظلم مُفرِط أو مُفَرِّط .
--> ( 1 ) 42 : 40 ( 2 ) ) الدر المنثور 6 : 11 - أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة امر اللَّهمنادياً ينادي ألا ليقم من كان له على اللَّه اجر فلا يقوم الا من عفا في الدنيا وذلك قوله « فمن عفا واصلح فاجره على اللَّه » وفي نقل آخر زيادة : « فيقال لهم ادخلوا الجنة باذن اللَّه ، واخرج ابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينادى مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد الا من له عند اللَّه يد فيقول الخلائق سبحانك بل لك اليد فيقول بلى من عفا في الدنيا بعد قدرة ، وبنفس السند عنه صلى الله عليه وآله قال موسى بن عمران عليه السلام يا رب من أعز عبادك عندك قال من إذا قدر عفا ، وأخرج أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ان رجلًا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وآله جالس فجعل النبي صلى الله عليه وآله يعجب ويتبسم فلما أكثر ردَّ عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت ؟ قال : انه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت ؟ قال : انه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن اقعد مع الشيطان ثم قال يا أبا بكر نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها للَّهلا أعز اللَّه بها نصره وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة الا زاده اللَّه بها كثرة وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة الا زاده اللَّه بها فلة . وفي نور الثقلين 4 : 585 ح 123 - الكافي العدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليكم بالعفو فان العفو لا يزيد العبد إلا عزاً فتعافوا يعزكم اللَّه و 124 في كتاب الخصال عنه عليه السلام قال : ثلاث من كن فيه فقد استكمل خصال الايمان من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله اللَّه الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ( 3 ) ) 40 : 40