الشيخ محمد الصادقي
223
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
ففي التناسل بالزنا سبيل التقاطع والتشاجر ، وفي تركه بسقط الجنين سبيل للقتل وقطع النسل ، وفي منع الولادة سبيل للضغط على الفاعلين ، وفي هذه الشركة النحسة في النواميس قطع لسبيل المودة وفتح لسبيل العناد ولسبيل تفشي الأمراض الخلقية والجسمية وكل فساد . « إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا » لهذه وتلك كما تمنع الآيات عن اقترافه كذلك المنع عن اقترابه « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى » وعن مشجعاته كالتناكح بين المؤمنين والزانيات والزانين والمؤمنات كما في آية النور : « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » . حيث تقرن الزاني بالمشرك والزانية بالمشركة ، ثم تحرم التناكح بين المؤمن والزانية كما المشركة ، وبين المؤمنة والزاني كما المشرك مما يجعل فاحشة الزنا كفاحشة الإشراك باللَّه . ومن ثم آية المائدة تحلل المحصنات من الذين أوتوا الكتاب على المسلمين كما تحلل المحصنات من المؤمنات ، دون الزانيات وان كن من المسلمات : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . » « 2 » وهي آخر ما نزلت ، ناسخة غير منسوخة . ثم آية النساء في تحريم المحارم نسبيات أم سببيات ورضاعيات تحلل ما وراء ذلك
--> ( 1 ) 24 : 3 ( 2 ) ) 5 : 5