الشيخ محمد الصادقي

202

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ولم يقل : بما حمِّلوا منه . « 1 » ذلك ، والحوزة الإستحفاظية القرآنية تضم في خضمِّها السنة الرسولية والرسالية ما ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آل الرسول عليهم السلام ، الراوين عنه صلى الله عليه وآله ما رواه عن اللَّه بوحي الكتاب أو السنة . وإليكم نصوصاً من كلمات الإمام علي عليه السلام حول حجة الكتاب والسنة : « وما كلّفت الشيطانُ علمَه مما ليس في الكتاب فرضه ، ولا في سنة النبي صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى أثره ، فكِل علمه إلى اللَّه سبحانه فإنه منتهى حق اللَّه عليك » « 2 » ف « اقتدوا بهدي نبيكم فإنه أفضل الهدي ، واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن » « 3 » « ولما دعانا القوم إلى أن نحكِّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب اللَّه سبحانه وتعالى وقد قال اللَّه سبحانه : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » فردّه إلى اللَّه أن نحكم بكتابه ، وردُّه إلى الرسول أن نأخذ بسنته ، فإذا حُكِم بالصدق في كتاب اللَّه فنحن أحق الناس به ، وإن حُكِم بسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنحن أحق الناس وأولاهم بها » . « 4 » ويقول عن الإمام المهدي عليه السلام : « فيريكم كيف عدل السِّيرة ويحيي ميت الكتاب والسنة » . « 5 » ذلك ، ومما يخص القرآن : « وكفى بالكتاب حجيجاً وخصيماً » . « 6 » « وقد قال اللَّه أيها الناس - فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه - : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » وعمَّر فيكم نبيَّه أزماناً ، حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينَه الذي رضي لنفسه ، وأنهى إليكم على لسانه محابَّه من الأعمال ومكارهه ، ونواهيه وأوامره ، وألقى إليكم المعذرة ، واتخذ عليكم الحجة ، وقدم إليكم بالوعيد وأنذركم بين يدي عذاب شديد » . . « 7 » « فإنما حكِّم الحَكَمان ليحيا ما أحيا القرآن ، ويميتا ما أمات القرآن ، وإحياءُه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه ، فإن جرَّنا القرآن إليهم اتبعناهم ، وإن جرّهم إلينا

--> ( 1 ) في تفسير العياشي في الآية عن أبي عمر والزبيري عن أبي عبداللَّه عليه السلام إن مما استحقت . . ( 2 ) ) الخطبة : 89 / 1 / 162 ( 3 ) ) الخطبة : 108 / 213 ( 4 ) الخطبة : 123 / 235 ( 5 ) الخطبة : 136 / 250 ( 6 ) الخطبة : 81 / 2 / 145 ( 7 ) الخطبة : 84 / 151