الشيخ محمد الصادقي
173
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الميراث ؟ الظاهر نعم ، فان كلًا من الجد والجدة يأخذ نصيب الأب والأم ، وللاخوة نصيبهم المفروض في نص القرآن ، ولكل من ولد الابن والبنات نصيبه للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللأعمام والعمات نصيب الآباء وللأخوال والخالات نصيب الأمهات للذكر مثل حظ الأنثيين ففي ذكر أنصبة الطبقة الأولى وقسم من الثانية ذكر لكل الأنصبة حيث إن كل لاحق يأخذ نصيب سابقه ، مع رعاية الأقرب إلى الميت فالأقرب . فأولاد الابن يأخذون نصيبه وإن كان فيهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذلك أولاد البنات ، ولا نجد نقضاً لهذه القاعدة إلّا في الأبوين فقد تزيد الأم على الأب وقد يزيد الأب على الأم وقد يتساويان . ثم التسوية بين مختلف الاخوة من الأب أو من الأم ، حسب آية الكلالة الأولى ، ثم للذكر مثل حظ الأنثيين لمختلف الأخوة من الأبوين . وكضابطة عامة في حقل الميراث « إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجبر به إلا أن يكون وارث أقرب منه إلى الميت فيحجبه » . « 1 » وحصيلة البحث في حقل الميراث أن الإقربية الرحمية تحقق الأحقية في أصل الميراث ، ثم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في الاخوة من أب أو أم تماماً والأبوين أحياناً ، ثم لكل طبقة درجات ، فالأولى هي الأبوان والأولاد ، وأولاد الأولاد يقومون مقام آباءهم إذا لم يبق أحد من الأولاد ، والثانية الأجداد والجدات وان علوا في آباءهم ، والإخوة والإخوات وان نزلوا في أولادهم ، والثالثة الأعمام والعمات والأخوال والخالات ، وكل يأخذ نصيب من يتقرب به ، وإذا اجتمع المتقرب بالأبوين مع المتقرب بأحدهما فلا يرث الثاني مع الأول ، ويرث كل من الثاني مع زميله . وضابطة الأقربية الرحمية ثابتة في كل طبقات الميراث ، فلا يرث الدرجة الثانية في الطبقة الأولى مع وجود الدرجة الأولى ، كولد الولد مع الوالدين ، كما لا يرث الجدان مع
--> ( 1 ) كما في صحيحة أبي أيوب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام : . . . ( التهذيب 2 : 425 ) ومثله ما روي عنه عليه السلام ايضاً قال : إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه فإن استوت قام كل وأحد منهم مقام قريبه ( الكافي 7 : 77 )