الشيخ محمد الصادقي
171
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
فلا تمضي وصية ولا يمضي إقرار فيها مضارة أم هو متهم ، لأنه إقرار في حق الغير ، حيث التركة هي حق الورثة . والدين غير مضار هو الإقرار بدين غير ثابت ، أم ثابت في غير حق والدائن عارف بذلك ، وتخيل التعارض بين « غَيْرَ مُضَارٍّ » وبين وجوب أداء الدين مردود بان الدائن هدر ماله حين أقرضه لمن يعلم أنه مضار في ذلك فلا يمضي دينه ، واما التعارض بينه وبين واجب الأداء فيما لا يعلم الدائن فلتقدم أدلة الدين . فغير مضار عام من وجه بالنسبة للدين وفي مورد الاجتماع تقدم أدلة الدين لأنه حق ثابت لا يسقط بتقصير المديون ، وعلى الورثة ان يمنعوا عن هكذا دين حتى لا تكون مضارة في البين . احكام الحبوة : الحبوة هي اختصاصات للميت كثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، وهي - حسب مختلف الأخبار في عديدها - للولد الأكبر إن كان ويقضي عنه ما تركه من صلاة أو صيام . ولا يصح تقييد آيات الميراث بالحبوة فان « ما تَرَكَ » تشملها كما شملت ما استثنوه عن ميراث الزوجات ، ولا سيما إذا لم يملك إلا الحبوة أم هي أكثر ما يملكه وهناك ضعاف وصغار . وقد اختلفت الأخبار على ضعفها في أنفسها في مقادير الحبوة بين « سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه » « 1 » أم هي مع كتبه ورحله ورحلته وكسوته إلا درعه « 2 » أم سيفه
--> ( 1 ) ) وهي صحيح ربعي ابن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمهودرعه ( الكافي 7 : 86 والتهذيب 2 : 412 ) ( 2 ) وهي صحيح الربعي الآخر عنه عليه السلام إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور ( الكافي 7 : 86 )