الشيخ محمد الصادقي

158

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

الأولى ، وعل في طليق الإخوة في الثانية رجاحة الظهور في المنتسب بهما ، وحتى إذا لم تكن فطليق الأولى تتقيد بالثانية . وقولة النسخ غير واردة إلا بفصل العمل بطليق الأولى وهو غير ثابت بل ولا إطلاق حيث ينافي آيات الأقربين اللهم إلَّا في غير المختلفين انتساباً إلى الأبوين أو أحدهما ، ثم لا ريب أن الثانية غير طليقة بالنسبة لاجتماع الاخوة من الأبوين مع غيرهم لأب أو لأم حيث الأقرب يمنع الأبعد ، والرواية القائلة بغير مقالة الآيات مردودة . « 1 » « . . مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ » « 2 » .

--> ( 1 ) روى الكليني عن بكير بن أعني قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : امرأة تركت زوجها وأخوتها لأمها وأخوتها لأبيها ؟ فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم وللاخوة من الأم الثلث الذكر والأنثى فيه سواء وبقي سهم فهو للاخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين لأن السهام لا تعول ولا ينقص الزوج من النصف ولا الاخوة من الأم ثلثهم لأن اللَّه عز وجل يقول : فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث وإن كانت واحدة فلها النصف والذي عنى اللَّه تبارك وتعالى في قوله : « وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » إنما عنى بذلك الاخوة والأخوات من الأم خاصة وقال في آخر سورة النساء « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ » يعني بذلك أختاً لأب وأم أو أختاً لأب « فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ - إلى قوله تعالى - وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم هم الذين يزادون وينقصون ولو أن امرأة تركت زوجها وأخويها لأمها وأختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأخوين من الأم سهمان وبقي سهم فهو للأختين للأب وإن كانت واحدة فهو لها لأن الأختين لو كانتا أخوين لأب لم يزدادا على ما بقي ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزده على ما بقي ولا يزداد أنثى من الأخوات ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه ( التهذيب 2 : 416 ) . ورواه محمد بن مسلم أيضاً بأدنى تفاوت ( تفسير العياشي 1 : 226 ) . وروى يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليهما السلام قال : « ابنك أولى بك من ابن ابنك وابن ابنك أولى بك من أختك قال : وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك وقال : وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك قال : وابن أخيك لأبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك وابن أخيك من أبيك أولى بك من أمك قال : وعمك أخو أبيك من أبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه قال : وعمك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه قال : وابن عمك أخي أبيك من أبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه قال : وابن عمك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه » ( الكافي 7 : 76 ) ( 2 ) 4 : 12