الشيخ محمد الصادقي

156

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

فالفصل بين العين والقيامة ممنوع . وجماع المشاكل في حرمان الزوجات عما حرمن كالتالية : ليس عدم نسبتها إلى زوجها بالذي يمنعها عن كل ما ترك فإن 1 - ذلك وأرد في زوجها ايضاً و 2 - انها كوالدة مثل الوالد هما السببان بسبب الزوجية لكل نسب فليكونا أقرب . وهل يرد على الزوجين حين لا وارث غيرهما أو الباقي للامام ؟ قضية « الْأَقْرَبُونَ » في نصوص آيات الإرث هو الرد وهو المتأيد بروايات « 1 » ولا تحرم الزوجة عن الرد كالزوج بنفس السند ، وإن الامام وارث من لا وارث له والزوجة وارثة ، والروايات القائلة أن الامام وارث من لا وارث له ، والصحيحة . « 2 » ثم المستفاد من « أَزْواجُكُمْ » استمرار الزوجية لما بعد الموت - في رجعيتها - بكل أحكامها اللّهم إلا ما يشترط فيه الحياة كالوطىء ، وليس المنع عنه دليل انقطاع الزوجية عن بكرتها ، كما وهي ممنوعة في حالات عدة والزوجية باقية كما هيه . والقصد من الدين هنا ما يعم دين اللَّه وخلقه ، فدَين اللَّه هو العبادة المتروكة التي يتطلب الاتيان بها مالًا على أية حال كالزكاة والخمس والحج وكل الواجبات المالية في الأصالة أم بنذر أو عهد أو يمين . « وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ » « كَلالَةً » هنا تمييز عن الإيراث ، إذاً فالوارث من الكلالة وهي حالة خاصة من الكلِّ : الثقل ، فلا تعني الوالدين والأولاد ولا الزوجين إذ لا كَلَّ فيهم في نفقة حتى يكون في

--> ( 1 ) ) منها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام في امرأة توفيت ولم يعلم لها أحد ولها زوج ؟ قال : « الميراث لزوجها » ( التهذيب 2 : 417 ) والصحيح عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدعا بالجامعة فنظر فيها فإذا امرأة ماتت وتركت زوجها لا وارث لها غيره المال له ( الوسائل كتاب الفرائض ب 3 ح 15 ) وروايات أخرى ( 2 ) وفيها امرأة ماتت وتركت زوجها ، قال : المال كله له قلت : فالرجل يموت وترك امرأته ؟ قال : المال لها