الشيخ محمد الصادقي

140

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

لأبوي الميت ذكراً كان أو أنثى ، والتذكير باعتبار الميت أو تغليب الذكر على الأنثى . وهنا « وَلَدٌ » دون ابن أو بنت ، تعم كل المواليد ذكراناً وأناثاً ، فثلث بين الوالدين سوياً والباقي ل « وَلَدٌ » بعد سهم الزوج إن كان حسب التفاصيل المسرودة من قبل لسهام الأولاد . وهل يشترط في سدسهما كونهما معاً ؟ النص حرر السدسين لهما إن كان له ولد ، فلكلٍّ السدس كان مع الآخر أم لم يكن والباقي للولد ، كما وبعد الزوج ان كان له زوج . وترى « وَلَدٌ » هنا تعنيه دون وسيط ؟ قد يكون ، لظاهر « وَلَدٌ » ولكن ولد الولد ايضاً ولد يرث الجد مع الوالدين ، و « وَلَدٌ » منكراً يحلق على كل ولد قريباً أم بعيداً . ذلك إلا أن الأقرب يمنع الأبعد ثم « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ » نص في الاستغراق لمكان النصرة في سياق النفي ، فإنما لا يرث ولد الولد مع وجود الولد ، ثم يرث عند فقده حيث ينتقل إلى الطبقة الأولى شرط ألا يكون معه ولد دون وسيط مهما كان معه أبوان . وهنا الولد يعم الذكر والأنثى ومجموعهما فالباقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللذكر الواحد كل الباقي كما لعديدهم هو بالسوية ، وللبنتين فصاعداً الثلثان وان كانت واحدة فلها النصف فرضاً والباقي رداً عليها وعلى الأبوين بالنسبة لسهامهما لآية أولوا الأرحام ، ان لم يكن له زوج ، فلا رد بالتعصيب إلى الأب كما لا رد على سواه ان كان ، وإنما هو على أصحاب الفروض وهم هنا البنت والأبوان . وعلّ تساوي الأبوين ان كان له ولد اعتباراً بان على الولد نفقتهما على سواء ، واما ان لم يكن له ولد فلا منفق عليهما ، ولينفق الأب على الأم دون العكس ، إذاً فلأمه الثلث والثلثان الباقيان للأب ان لم يكن زوج . وهنا « لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا » دون « لهما » كيلا يشتبه نصيب كل بنصيب المجموع ، كما ودون « لهما الثلث » كيلا يُزعم اختلاف نصيبهما ، أو اشتراط اجتماعهما في نصيب السدس . « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ » هنا وورثه أبواه تعني ورثا المال كله حيث لا شريك لهما في طبقتهما ، ففي انحصار الوارث فيهما يقتسمان بالثلث والثلثين ، إلا إذا كان له اخوة ، ولا تعني « وَرِثَهُ » صلاحية