الشيخ محمد الصادقي

107

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

من البراري والجبال ، و « بِيَعٌ » معابد اليهود والنصارى ، « وَمَساجِدُ » هي معروفة للمسلمين فما هي « صَلَواتٌ » ؟ أهي العبادة المعروفة الخاصة بالمسلمين مقرونة بذكر أمكنتها « مَساجِدُ » ؟ أم إنها صلوات كل الفرق الثلاث فان لكلٍّ صلاةً ، فحين تُذكر معابدهم « صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ » فلتذكر المعني منها كلها وهي « صَلَواتٌ » فيعني تهديمها كما يناسبها من المنع عن إقامتها في محالها ، أم في كل المحال مختصةً وسواها ، أم إنها من صلوات العبرانية ، أماكن عبادة اليهود ، أو الصابئين . إنها قد تعني كل صلة باللَّه ، ظاهرة وباطنة ، ولأن الأمكنة الثلاث أو الأربع هي المحال والمحاور المعدة لعمودها الصلاة ، لذلك أفردت بالذكر ، وكلها تجمعها الصلاة كعبادة خاصة لكل شرعة ، ثم « صَلَواتٌ » تجمعها وكل صلة باللَّه ، فردية وجماعية اماهيه ، فان دوائر السوء المستديرة على أهل الحق من طغات التاريخ لا تبقي ولا تذر أية صلة باللَّه « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ » بمختلف المدافع في مختلف الميادين والجبهات ، عقائدية وثقافية وسياسية واقتصادية وأخلاقية وعسكرية أماهيه ، ف « أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » ! . هذه ، ولا سيما الصلاة الإسلامية السامية ، وقد قرنت « صَلَواتٌ » ب « مَساجِدُ » عناية لهذه المعنية بين كل الصلوات والمساجد عبر الشرائع طول التاريخ الرسالي . « وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » من ينصره في نفسه تخلفاً باخلاق اللَّه ، وفي الحفاظ على دينه دفاعاً عن حرماته . اعدادات حربية وسواهامن قوة نفسية ، سياسية ، عقيدية ، علمية ، نفاقية « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ