الشيخ محمد الصادقي

297

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

الرسالات ، فهي أفضل من المساجد ، حيث الشرعة الإلهية تصدر من تلكم البيوت إلى المساجد وسواها ، فبيت الرسالة المحمدية أفضل من المسجد الحرام فضلًا عن سائر المساجد ، مهما كان المسجد الحرام أفضل من مسجد الرسول صلى الله عليه وآله . إنها بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء الهدى « 1 » بدرجاتها ، وبيت علي وفاطمة عليهما السلام من أفاضلها ، وقد يسأل أبو بكر رسولَ الهدى يا رسول اللَّه ! هذا البيت منها لبيت علي وفاطمة ؟ فيجيبه : نعم من أفاضلها » « 2 » أو « أفضلها » . ليس بيت علي وفاطمة وسائر البيت لآل البيت عليهم السلام أدنى من بيوت الأنبياء ولا كبيوت الأنبياء بل من أفاضلها ، ولأن الأفضل المطلق هو بيت الرسالة المحمدية - اذاً - فبيت

--> ( 1 ) ) . نور الثقلين 3 : 608 ح 184 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في باب اتصال الوصية من لدن ادم باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : انما الحجة في آل إبراهيم لقول اللَّه عز وجل « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء حتى تقوم الساعة لأن كتاب اللَّه ينطق بذلك ووصية اللَّه جرت بذلك في العقب من البيوت التي رفعها اللَّه تبارك وتعالى على الناس فقال : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » وهي بيوتات الأنبياء ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 50 - اخرج ابن مردويه عن انس بن مالك وبريدة قال قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية « فِي بُيُوتٍ . . » فقام اليه رجل فقال : اي بيوت هذه يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! قال : بيوت الأنبياء ، فقام اليه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . واخرجه مثله الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ح 1 ص 409 ط بيروت ) قال حدثني أبو بكر ابن أبي الحسن الحافظ ان عمر بن الحسن بن علي بن مالك أخبرهم قال أخبرنا أحمد بن الحسن الخزاز أخبرنا أبي عن حصين بن مخارق عن بحر السلمي عن أبي داود عن أبي برزة قال : قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « فِي بُيُوتٍ . . » وقال : هي بيوت النبي صلى الله عليه وآله قيل : يا رسول اللَّه أبيت علي وفاطمة منها ؟ قال : من أفضلها ، وأخرج نص المذكور في الدر المنثور بسندين متصلين عن انس بن مالك وبريدة قالا قرء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . . ومثله العلامة البدخشي في « مفتاج النجا » ص 13 مخطوط عنهما قالا قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . . وفيه « بيت علي وفاطمة » بدون اللام ، وابن حسنويه يروي في در بحر المناقب 18 مخطوط عن ابن عباس قال : كنت في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد قرأ القاري « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ . . . » فقلت يا رسول اللَّه ما البيوت ؟ فقال : بيوت الأنبياء وأومأ بيده إلى منزل فاطمة عليها السلام وروى الثعلبي في الكشف والبيان مخطوط عن أنس وبريدة قالا : قرء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هذه الآية فقام إليه أبو بكر فقال يا رسول اللَّه هذا البيت منها يعني بيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها . ورواه مثله الآمرتسري في أرجح المطالب 75 . وفي نور الثقلين 3 : 607 ح 181 عن تفسير القمي عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال : هي بيوت الأنبياء وبيت علي منها ، وفيه 185 عن روضة الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن الآية قال : هي بيوت النبي صلى الله عليه وآله ، وفيه عن كتاب المناقب ح 182 أبو حمزة الثمالي في خبر « لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام ولقيه هشام بن عبد الملك اقبل الناس يتساءلون عليه فقال عكرمة مَن هذا عليه سيماء زهرة العلم ؟ لأخزينَّه فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في أيدي أبي جعفر عليه السلام وقال : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره فما أدركني ما أدركني آنفاً فقال له أبو جعفر عليه السلام ويلك يا عبيد أهل الشام انك بين يدي بيوت اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه