الشيخ محمد الصادقي

295

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ف « لا تخلو الأرض من قائم بحجة اللَّه إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور لئلا تبطل حجج اللَّه وبيناته » « 1 » . ولئن سألنا : منَ هو الهادي بعد دور الرسول والأئمة الحضور زمن الغائب المغمور ، القائم الموتور ؟ فهل انه العالم العليم الأتقى الأعلم في كل دور وكور ، وليست هدايته خالصة كما الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آلال الرسول صلى الله عليه وآله فهذه الهدى غير المعصومة ولا العاصمة ليست بالتي تصلح خليفة من خلفاء الرسول في « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ » ؟ ! قلنا إن الهادي المعصوم على مرّ الزمن منذ الرسول صلى الله عليه وآله حتى القيامة الكبرى هو القرآن العظيم ، فكما الرسول كان ينذر بالقرآن كذلك خلفاءه المعصومون الهادون إلى ما كان عليه ، وليكن العلماء الربانيون هداتٍ بالقرآن كما يحق ويتمكنون ، ثم الأخطاء حينئذ قلة مغفورة ، أو مردودة إلى كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وان « القرآن لم يمت وانه يجري كما يجري الليل والنهار وكما يجري . . .

--> ( 1 ) . المصدر ح 24 القمي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المنذر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والهادي أمير المؤمنين وبعده الأئمة عليه السلام وهو قوله « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » في كل زمان هاد مبين وهو رد على من ينكر ان في كل أوان وزمان اماماً وانه لا تخلو الأرض . .