الشيخ محمد الصادقي

227

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

أم إنهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، أعلى جوٍّ روحاني يشمله وإياهم ، وبيت رسالي يعمهم ، لا الرسولي الذي يخص أهل الرسول المعصومين ؟ وهذا يناسب حصر الطهارة ، وإطلاق البيت « 1 » وتواتر الأحاديث الأخرى عن الرسول وأهل البيت وكما يروى عنه صلى الله عليه وآله « نحن أهل بيت طهرهم اللَّه من شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وبيت الرحمة ومعدن العلم » « 2 » . ولقد أجمع أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله والتابعون ، وأتباعهم ، وأئمة الحديث ، والمفسرون في تواتر صارم لا قبل له ولا مثيل بين متواتر الحديث ، أجمعوا على نزول آية التطهير في أهل بيت النبوة ، وقد يربو رواة حديث التطهير ألفاً مما يجعله كآيته في التواتر الصارم ! . ومن المروي عنهم فاطمة الزهراء عليها السلام « 3 » بنت الرسول صلى الله عليه وآله وعائشة وأم سلمة وزينب من

--> ( 1 ) ) . حيث التقييد باهل بيت الرسول روحياً كما هو بدنياً لا يناسب اطلاق « أَهْلَ الْبَيْتِ » ، وبيت الرسالة المحمدية هنا قضيةالاطلاق وسائر البراهين القاطعة ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 191 عن ضحاك بن مزاحم ان نبي اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول : . . . أقول « كان يقول » دليل استمراره في قوله هذا ، وقد اخرج عنه صلى الله عليه وآله نزولها في الخمسة محمد بن جرير الطبري في خمسة عشر رواية عن شهر بن حوشب عن أم سلمة والسيوطي في التفسير في عشرين رواية والثعلبي عن أبي سعيد الخدري عنها وعن أبي هريرة وعبداللَّه بن وهب بن زمعة وعمر بن أبي سلمة عنها ومسلم بن الحجاج والبخاري وسائر الصحاح عنها والثعلبي في تفسيره بتسعة طرق وأبو نصر الحميدي وموفق ابن احمد صدر الأئمة وأبو رزين في جامع الصحاح كل عن أم سلمة عنه صلى الله عليه وآله والإمام أحمد والطبراني عنها وكذلك عن عائشة بعدة طرق ، وعشرات وعشرات أخرى من الحفاظ ورجالات الحديث لحد يجعل نزولها في الخمسة أقوى من نزولها في الأربعة ! ( 3 ) ) . وقد روي عنها حديث الكساء المشهور ، اخرجه عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري جماعة كالشيخ البحراني صاحب