الشيخ محمد الصادقي

221

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

تحمل مواصفة زائدة . ثم عرضاً لخلق الإنسان وخلق الطرائق السبع وإنزال نصيب الأرض من ماء السماء ، ثم قصصاً من دعوات الرسل وعرقلات الناكرين منذ نوح ورسلٍ بعده إلى موسى وهارون وعيسى بن مريم ، توحيداً لدعواتهم وأممهم ، وإلى خاتم النبيين ، بما يطمها ويتمها من دلائل التوحيد والوحي والمعاد ، وكلها تحول حول صالح الايمان وطالح الايمان . وفي بعض الروايات اليتيمة أن علياً عليه السلام قرء هذه الإحدى عشر عند ولادته أمام النبي صلى الله عليه وآله « 1 » وفي لطيمة أنه قرء حينذاك كافة الكتب السماوية ومنها القرآن من أولها إلى آخرها « 2 » .

--> ( 1 ) ) . بحار الأنوار 35 : 17 في رواية شعبة عن قتادة عن انس عن العباس بن عبد المطلب ورواية الحسن بن محبوب عن‌الصادق عليه السلام والحديث مختصر - انه انفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه ثم عادت الفتحة والتصقت وبقيت فيه ثلاثة أيام فأكلت من ثمار الجنة فلما خرجت قال علي عليه السلام السلام عليك يا ابه ورحمة اللَّه وبركاته ثم تنحنح وقال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الآيات فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد افلحوا بك أنت واللَّه أميرهم تميرهم من علمك فيمتارون وأنت واللَّه دليلهم وبك يهتدون ووضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لسانه في فيه فانفجرت اثنتا عشرة عيناً قال فسمى ذلك اليوم يوم التروية فلما كان من غده وبصر علي برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وضحك في وجهه وجعل يشير اليه فاخذه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالت فاطمة : عرفه فسمي ذلك اليوم عرفة فلما كان اليوم الثالث وكان يوم العاشر من ذي الحجة اذن أبو طالب في الناس اذاناً جامعاً وقال : هلموا إلى وليمة ابني علي ونحر ثلاثمائة من الإبل والف رأس من البقر والغنم واتخذوا وليمة وقال هلموا طوفوا بالبيت سبعاً وادخلوا وسلموا على علي ولدي ففعل الناس ذلك وجرت به السنة ووضعته أمه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ففتح فاه بلسانه وحنكه واذن في أذنه اليمنى واقام في اليسرى فعرّف الشهادتين وولد على الفطرة . أقول وفي الحديث من الغرائب ما يعجز عنها التعبير ، وكأن مختلق الحديث نسي ان النبي بعد لم ينبأ فكيف اذن واقام ، وأبو طالب كان فقيراً ذا عيال فكيف قدم هذه الوليمة التي كانت تكفي أهل مكة اياماً عدة وسنة الطواف هي كانت منذ آدم إلى إبراهيم والى محمد صلى الله عليه وآله فكيف كانت منذ هذه الولادة . . . ورواه مثله الشيخ الطوسي في أماليه ( 2 ) . بحار الأنوار 35 : 19 ح 15 خص ضه روي عن مجاهد عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري قالا كنا جلوساً عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ دخل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وأبو الهيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل عامر بن واثلة فجثوا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والحزن ظاهر في وجوههم فقالوا : فديناك بالآباء والأمهات يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله انا نسمع من قوم في أخيك وابن عمك ما يحزننا وانا نستأذنك في الرد عليهم فقال صلى الله عليه وآله وما عساهم يقولون في أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ؟ فقالوا يقولون : اي فضل لعلي في سبقه إلى الاسلام ، وانما ادركه الاسلام طفلًا ونحو هذا القول ، فقال صلى الله عليه وآله فهذا يحزنكم ؟ قال : اي واللَّه فقال : باللَّه أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة ان إبراهيم هرب به أبوه من الملك الطاغي فوضعت به أمه بين اثلاث بشاطيء نهر يتدفق يقال له حزر ان من غروب الشمس إلى اقبال الليل فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من شهادة ان لا اله الا اللَّه ثم اخذ ثوباً واتشح به وأمه تراه فذعرت منه ذعراً شديداً ثم هرول بين يديها ماداً عينيه إلى السماء فكان منه ما قال اللَّه عز وجل : وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض - ثم نقل قصة موسى وعيسى فقال - : وقد علمتم جميعاً ان اللَّه عز وجل خلقني وعلياً من نور واحد - إلى قوله - ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة علي ويقول : هذا أوان ظهور نبوتك واعلان وحيك وكشف رسالتك إذ أيدتك بأخيك ووزيرك وصنوك وخليفتك ومن شددت به ازرك وأعلنت به ذكرك فقم اليه واستقبله بيدك اليمنى فإنه من أصحاب اليمين وشيعته الغُر المحجلون فقمت مبادراً فوجدت فاطمة بنت أسد أم علي وقد جاء لها المخاض وهي بين النساء والقوابل حولها فقال حبيبي جبرئيل يا محمد نسجف بينها وبينك سجفاً وضعت بعلي تتلقاه ففعلت ما أمرت به ثم قال لي امدد يدك يا محمد فمددت يدي اليمنى نحو أمه فإذا انا بعلي على يدي واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذن ويقيم بالخفية ويشهد بوحدانية اللَّه عز وجل وبرسالاتي ثم انثنى إلي وقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ، ثم قال لي يا رسول اللَّه أقرء ؟ قلت : إقرء ، فوالذي نفس محمد بيده لقد ابتدأ بالصحف التي انزلها اللَّه عز وجل على آدم فقام بها ابنه شيث فتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها حتى لو حضر شيث لأقر انه احفظ له منه ثم تلا صحف نوح ثم صحف إبراهيم ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضر موسى أقر له بأنه احفظ لها منه ثم قرأ زبور داود حتى لو حضر داود لأقر بأنه احفظ لها منه ثم قرأ إنجيل عيسى حتى لو حضر عيسى لأقر بأنه احفظ لها منه ثم قرء القرآن الذي انزله اللَّه علي من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظي له الساعة من غير أن اسمع منه آية ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب الأنبياء والأوصياء ثم عاد إلى حال طفوليته ، وهكذا أحد عشر اماماً من نسله فلم تحزنون وماذا عليكم من قول أهل الشك والشرك باللَّه . .