الشيخ محمد الصادقي

199

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

يَعُودُونَ لِما قالُوا » « 1 » « لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ » « 2 » « وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » « 3 » وما أشبهها من آيات تذكر جموعاً وموارد النزول وحدات ، أم تعني وحدات تجمع في أنفسها كيان الجموع كما « إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً » « 4 » أمّاهيه ؟ . ذلك - وحين نرى الإخوة في الدين - ككل - هم حسب القرآن أنفس إخوانهم كما « وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ » « فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ » إجراءً للاخوة بالديانة مجرى الأخوة في القرابة ، فبأحرى أن يكون علي عليه السلام نفس الرسول صلى الله عليه وآله بل أنفسه لو كانت له أنفس أو من يمثلونه . وإذا وقعت النفس في بليغ العبارة على البعيد النسب كانت أجرى أن تقع على القريب النسب والسبب . ومن غريب التهريف في التحريف أن علياً عليه السلام أريد هنا من « أَبْناءَنا » دون « أَنْفُسَنا » فراراً عن الإقرار له بتلك المنزلة الكريمة ، ثم وبماذا يفسر « أَنْفُسَنا » والداعي أول الحضور فكيف يدعوا نفسه ؟ . فآية المباهلة - إذاً - هي من أظهر الآيات البينات على القدسية القمة لهؤلاء الأربعة

--> ( 1 ) . الشعر الجاهلي هو بنونا بنوا أبناءنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأغارب والحديث ما في الوسائل 6 : 188 مرسل الكليني عن العبد الصالح في حديث طويل قال : ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل وليس له من الخمس شيء فإن اللَّه يقول : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » . أقول هذه آية الأحزاب « . . وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ » ( 4 ) ولا تعني إلّا الأدعياء ، فهل إن أبناء البنات من الأدعياء ، أم ترى أن الحسنين عليهما السلام وسائر الأئمة عليهم السلام هم من أدعياء الرسول صلى الله عليه وآله ؟ إن هي إلّا فرية جاهلة وقحة ! ( 2 ) . 3 : 181 ( 3 ) . 2 : 219 ( 4 ) . 16 : 120