الشيخ محمد الصادقي
174
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
وهو شخصه في التنزيل « 1 » فليست هذه الولاية - المختصة بعد الرسول صلى الله عليه وآله بالذين آمنوا
--> ( 1 ) ) . الدر المنثور 3 : 293 - اخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : تصدق علي عليه السلام بخاتمه وهو راكع فقالالنبي صلى الله عليه وآله للسائل من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع فأنزل اللَّه « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . » وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مرديه عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، واخرج الطالب في الأوسط مردويه عن عمار بن ياسر قال وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأعلمه ذلك فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية فقرأها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، واخرجه أبو الشيخ وابن مردويه عن علي بن أبي طالب عليه السلام وفيه مثله عن سلمة بن كهيل ومجاهد ، وفيه أخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال اتى عبداللَّه بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي اللَّه صلى الله عليه وآله عند الظهر فقالوا يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ان بيوتنا قاصية لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد وان قومنا لما رأونا قد صدقنا اللَّه ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤكلونا فشق ذلك علينا فبينا هم يشكون ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . » ونودي بالصلاة صلاة الظهر وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم ، قال : من ؟ قال : ذاك الرجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذاك علي بن أبي طالب فكبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند ذلك وهو يقول : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » وفيه أخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي رافع قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو نائم يوحى إليه فاضطجعت بين الحية وبين النبي صلى الله عليه وآله لئن كان منها سوء كان في دونه فمكث ساعة فاستيفظ النبي صلى الله عليه وآله وهو يقول : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . . » الحمد للَّهالذي أتم لعلي نعمه وهيّأ لعلي بفضل اللَّه إياه . ذلك وقد اخرج المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في ملحقات إحقاق الحق ج 2 : 399 : 408 نزول هذه الآية في الإمام علي عليه السلام عن واحد وثلاثين مصدراً قائلًا ان هذه ما حضرتنا من المصادر وهناك شيء كثير مما ليس عندنا ، والمصادر المذكورة كالتالية : رواه جامع الأصول 9 : 478 عن الجامع بين الصحاح الست للشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية بن عمار العيدري الأندلسي السرقسطي ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى 88 والآلوسي في روح المعاني 6 : 149 قائلًا : وغالب الأخبارين على إنها نزلت في علي كرم اللَّه وجهه ، والشوكاني في فتح القدير 3 : 50 وابن حيان في البحر المحيط 3 : 513 والواحدي النيسابوري في أسباب النزول 148 والسيوطي في لباب النقول 90 وابن الجوزي في التذكرة 18 والثعلبي مسنداً إلى أبي ذر الغفاري خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلي قائم يصلي ومعه خاتم ، وفي المسجد سائل فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هل أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : نعم ذلك المصلي هذا الخاتم وهو راكع فكبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونزل جبرائيل عليه السلام يتلو هذه الآية فقال حسان بن ثابت : من ذا بخاتمه تصدق راكعاً * واسرها في نفسه اسراراً من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يوم الغارا من كان في القرآن سمعي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزاراً والشبلنجي في نور الأبصار 105 وفي كتاب المباهلة نقلًا عن كتاب كفاية الطالب للكنجي الشافعي 106 و 122 نزول الآية في علي عليه السلام ومن قوله فيه : هكذا ذكره حافظ العراقين في مناقبه وتابعه الخوارزمي ورواه الحافظ محدث الشام بطريقين والبيضاوي في أنوار التنزيل 120 والطبري في التفسير 6 : 165 والخطيب البغدادي في تفسيره 1 : 475 والنفسي المطبوع بهامش تفسير الخازن 1 : 484 والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة 1 : 114 والزمخشري في الكشاف 1 : 347 قائلًا : فان قلت كيف صح ان يكون لعلي رضي اللَّه عنه واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جيء به على لفظ الجمع وان كان السبب فيه رجلًا واحداً ليرغب الناس في مثل هذه فعله فينا لو أمثل ثوابه ولينته ان سجية المؤمنين يجب أن تكون على مثل هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان وتفقد الفقراء حتى إن حجر العسقلاني في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف 56 وفخر الدين الرازي في تفسيره 12 : 26 ومنهم السيد رشيد رضا في المنار 6 : 442 ونظام الدين النيسابوري الأعرج في تفسيره بهامش تفسير الطبري 6 : 145 وإسماعيل بن كثير في تفسيره الشهير 2 : 71 وابن بطريق في العمدة 59 وأبو بكر الرازي في احكام القرآن 3 : 543 والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 6 : 221 والشيخ أسعد بن إبراهيم بن الحسني الأربلي في الأربعين حديثاً والترمذي في مناقب المرتضوي . أقول : هذا طرف من أقوال اخواننا من محدثين ومفسرين وسائر المؤلفين ، واما من طرق أصحابنا فكثير كثير نشير إلى طرف منها يسير في طيات البحث عن الآية