الشيخ محمد الصادقي

110

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

شعوراً ، وما يختص بالعبادات شعاراً وغير شعار ، أو يختص بالحلال والحرام بين شعور وشعار ، وما يختص بالتنظيمات الاجتماعية كعقد الولاية الرسالية بعد الرسول صلى الله عليه وآله ، جمعاً بين الواجبات النفسية والبدنية ، رعاية لمجمع الإنسانية : النفس والبدن . ثم كما الاضطرار في مخمصة بدنية وهي الجوع القارع يسمح لأكل ما حرم من الميتة وما أشبه قدر الضرورة المبقية لحياة . كذلك الاضطرار في مخمصة نفسية يسمح في القعود عن تحقيق لإقامة القيادة الروحية والزمنية - مستمرةً - بعد النبي صلى الله عليه وآله . وترى المسلمين اضطروا في مخمصة في تنحِّيهم عن تطبيق واجب الخلافة الإسلامية في علي وولده المعصومين عليهم السلام ؟ ! . أولم يتجانفوا لإثم في مأثمة غصب الخلافة الحقة التي هي رمز ليأس لذين كفروا من دينكم وإكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب بإسلامنا ؟ . فهل إن إسلام الاستسلام أمام السلطات الجائرة زمن المعصومين عليهم السلام وبعدهم ، ذلك إسلام مرضي لرب العالمين ، فالذين كفروا يائسون من القضاء عليه وإضعافه واستضعاف المسلمين العائشين تحت أنياره ؟ ! وهل إن ذلك من إكمال الدين وإتمام النعمة أن يعيش المسلمون تحت وطأة الاستعمار الاستثمار الإستحمار الاستكبار الاستبداد الاستخفاف الإستضعاف ؟ ! . يعيشون بين هذه الأبواب الجهنمية يمينية ويسارية متخلفة عن الشجرة الزيتونة المحمدية التي هي لا شرقية ولا غربية ؟ ! . « الْيَوْمَ » يوم الغدير ، الذي بلغ فيه البشير النذير ، إستمرارية القيادة الإسلامية السامية في الصالحين من أمته ، معصومين زمَنَهم ، والربانيين من علماء الأمة زمن الغيبة . « الْيَوْمَ » هو اليوم الذي فيه « يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ » يئسوا من زواله واضمحلاله ، حيث اجتمع إلى كماله في نفسه وتمام النعمة فيه ، ما بالإمكان أن يدير رحى المجتمعات البشرية مهما طالت وكثرت .