الشيخ محمد الصادقي

104

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

« أما واللَّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلّي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السبيل ولا يرقى إليَّ الطير . . . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهباً . . حتى إذا مضى الأول لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم ، فياللَّه وللشورى ، متى اعترض الريب فيَّ مع الأول منهم حتى صرت أقر إلى هذه النظائر » « 1 » . فواللَّه ما زلت مدفوعاً عن حقي ، مستأثراً عليَّ ، منذ قبض اللَّه نبيه صلى الله عليه وآله حتى يوم الناس هذا » « 2 » . « لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري ، وواللَّه لأسلِّمن ما سلمت أمور المسلمين ، ولم يكن فيها جور إلَّا عليّ خاصة ، إلتماساً لأجر ذلك وفضله ، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه » « 3 » . « فواللَّه إني لأولى الناس بالناس ، لم تكن بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحداً ، إني أريدكم اللَّه وأنتم تريدونني لأنفسكم » « 4 » . « اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قد قطعوا رحمي ، وأكفؤوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري . . » « 5 » - « فلما مضى صلى الله عليه وآله تنازع المسلمون الأمر من بعده ، فواللَّه ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي ، أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ، ولا أنهم منحوه عني من بعده ، فما راعني إلَّا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجع عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد صلى الله عليه وآله فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلْماً أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولا يتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل ، يزول

--> ( 1 ) . خطبة الشقشقية 4 / 47 ( 2 ) . ( الخطبة 6 / 49 ) ( 3 ) . 72 / 129 ( 4 ) . 134 / 247 ( 5 ) ) . 215 / 413