الشيخ محمد الصادقي

266

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

ذلك ولا نجد في سائر القرآن « يُرِيدُونَ وَجْهَهُ » إلَّافي هاتين فما هي إرادة وجه اللَّه ؟ . قد تعني « وَجْهَهُ » أدبياً كلا الإضافتين : إلى الفاعلين وإلى المفعول ، أنهم « يُرِيدُونَ » أن يتجه إليهم ربهم بخاصة رحمته ، كما يتجهون إليه بخاصة عبوديته . ذلك وكما يتجهون إلى اللَّه معرفياً بعبوديته وعبودياً بمعرفته ، وبهما إلى رضوانه ، لكي يتجه إليهم اللَّه أن يقربهم إليه زلفى بما يتقربون ، ويغربهم عما سواه كما يتغربون . « لا تَطْرُدِ . . . » حيث يدعون ربهم بالغداة والشعي ، أوقات الصلوات المفروضات ، أم ليل نهار على طول الخط « يُرِيدُونَ وَجْهَهُ » . « ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ » أولاء المؤمنين « مِنْ شَيْءٍ » - « إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ » ( 26 : 113 ) - « وَما مِنْ حِسابِكَ » أنت الرسول « عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ » فلا محاسبة بينك وبينهم لو كانت أعمالهم منافقة حتى تطردهم وهم في مطاهر الإيمان الصالح . إنه لا محاسبة في البين حتى تطردهم بحسابها لو أنهم غير صالحين وهم من أصلح