الشيخ محمد الصادقي
204
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها ، فقال موسى ويشوع خادمه . وصعد موسى إلى جبل اللَّه ، وأما الشيوخ فقال لهم : إجلسوا هاهنا حتى نرجع إليكم . هوذا هارون ومعكم . فمن كان صاحب دعوى فليتقدم إليهما . فصعد موسى إلى الجبل . فغطى السحاب الجبل . وحل مجد الرب على جبل سيناء وغطاه الحساب ستة أيام . وفي اليوم السابع دعى موسى من وسط الحجاب . وكان منظر مجد الرب كنار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني إسرائيل . ودخل موسى في وسط الحجاب وصعد إلى الجبل . وكان موسى في الجبل أربعين نهاراً وأربعين ليلة » . ثم في الفصل ( 25 ) أن « مما كلم الرب موسى أن كلِّم بني إسرائيل يصنعوا لي مقدساً من ذهب وفضة وكأس وأسمانجوني وأرجوان وقرمز وبوص وشعر معزى وجلود كباش محمرَّة وجلود تخس وخشب سنط وزيت للمنارة وأطياب لدهن المسحة والبخور العَطِر وحجارة جزع وحجارة ترصيع للرداء والصُّدرة فيصنعو لي مقدساً لأسكن في وسطهم ، وتصنع غطاء من ذهب . . وأنا أجتمع بك هناك وأتكلم معك من على الغطاء من الكرد بين للذين على تابوت الشهادة بكل ما أوصيك به إلى بني إسرائيل » ! ! ! . ذلك ، ولئن استضعف بنو إسرائيل خليفة موسى في تغيُّبه ، فقد استضعف المسلمون خليفة الرسول صلى الله عليه وآله بعد موته وانطبق عليه كما هو : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله لعلي عليه السلام يا أخي أنت سيفي بعدي وستلقى من قريش ومن نظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعواناً فاصبر وكفَّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنك مني بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ولك بهارون أسوة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه . « وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ » ( 7 : 154 ) . هنا « سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ » دون « سكت موسى عن الغصب » شاهد صدق على