الشيخ محمد الصادقي

81

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

« وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » ( 5 : 72 ) « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 5 : 72 - / 73 ) « قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » ( 9 : 31 ) . فالنصرانية - / حسب الآية الأولى والأخيرة - / منذ القرن الثالث وحتى الآن ، تُقلِّد قوماً مثلثين ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً ، وهم الثلث الثالوثيون من مجلس « نيقيَّة » وعلى رأسهم « أثناسيوس » وهؤلاء أيضاً يضاهئون في خرافة الثالوث « قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ » وهم من يذكرهم تاريخ الأديان الوثنية طوال قرونها ، كالثواليث ، التالية : الثالوث الفرعونى : ( اوزيرس - / ايزس - / حورس ) . والثالوث البرهمى : ( برهمة - / فشنو - / سيفا ) ومثله البوذي والصينى والهندي والمصري واليوناني والرومانى وثالوث الفرس : ( اورمزد - / مترات - / اهرمان ) والفنلندى : ( تريكلاف ) والاسكندنافي ( اورين - / تورا - / فرى ) والدردى : ( تولاك - / فان - / مولا ) والأوقيانوسى والمكسيكى والكندي « 1 » أنا والأب واحد ! من الآيات الإنجيلية التي توهم إلى الشرك ، هي القائلة عن السيد المسيح : « أنا والآب واحد » ( يوحنا 10 : 30 ) . لكنها لا تدل على الثالوث ، انما على التثنية - / لو دلت - / ( أنا والآب ) ولكنها أيضاً لا تعنى الوحدة في جوهر الذات والكيان الإلهي ، وانما وحدة الهدف والاتجاه ، فلا شك أن يسوع لم يكن يناقض الآيات المقدسة التي سبقت في التوحيد ، وما عناه هنا انما أوضحه هو نفسه فيما بعد ، عندما صلى لأجل اتباعه : « ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد » ( يوحنا 17 ) فيسوع وآبوه / خالقه ، هما واحد ، بمعنى أن يسوع على وفاق تام مع خالقه ، وصلى ليكون كل

--> ( 1 ) - / راجع « حوار » و « عقائدنا » .