الشيخ محمد الصادقي

67

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

عن الصورة الانسانية وعن التوحيد والآخرة : « وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ » ( 23 : 74 ) عن صراط العبودية التي هي الصورة الانسانية الكاملة ، التي يجمعها صراط توحيد الاسلام واسلام التوحيد والاعتصام بالله على ضوء قرآن محمد ومحمد القرآن . سورة الاخلاص أو ثَورة الاخلاص في توحيد اللَّه وهى خلاصة عن قرآن التوحيد سورة الاخلاص - / مكية - / وآياتها أربع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . هذه السورة تحمل إجابة وافية عن كافة الأسئلة التي تدور حول توحيد اللَّه وسواه ، من الحقائق المعرفية الإلهية ، على قلة آيها . يأتيه صلى الله عليه وآله قادة الأحزاب الخمسة : الماديين ، المشركين ، الثنوية ، اليهود والنصارى ، يسألونه أن ينسب ربه كما ينسبون « 1 » فتنزل سورة الاخلاص مجيبة عن متطلّباتهم ، قارعةً أسماعهم بقوارع من آي التوحيد ، هي نماذج شاملة عن قرآن التوحيد ، وكما عن باقر العلوم عليه السلام : « انّ اللَّه عز وجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل هذه السورة » « 2 » ، ولأنها عميقة أنيقة على اختصارها تعتبر بوحدتها ثلثاً من القرآن « 3 » والإنجيل والتوراة ، توحيداً خالصاً جامعاً في الديانات الثلاث .

--> ( 1 ) - / الدر المنثور 6 : 409 - / 412 - / اخرجه عن جماعة من أرباب السنن بصور متفرقة . ( 2 ) - / وفى أصول الكافي بالاسناد عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام مثله : سئل عن التوحيد فقال : ان‌عزوجل‌علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل اللَّه تعالى : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » والآيات من سورة الحديد « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » إلى قوله « عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ » ( 3 ) - / الدر المنثور 6 : 411 عن أبي بن كعب قال ، قال النبي صلى الله عليه وآله من قرأ قل هو اللَّه أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن . فمن‌رام وراء ذلك فقد هلك ، والحديث الثاني - / أنها ثلث القرآن - / تحده في نفس المصدر ص 701 ح 19 باسناده إلى ابن بصير عنه عليه السلام .