الشيخ محمد الصادقي
36
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
العامة الدائمة الابتلاء ، بمثل هذه الرواية المتبلاة بمعارضة ؟ . ولو أن الآية كانت نازلة بهما لكانت مثبتة فيه بهما ، أم ثابتة كما القرآن ب « مالك » وبمتواتر السنة « ملك » ، فالأقوى بل القوي انحصار القراءة في « مالك » وانحسارها عن « مَلك » وكيف يترك القرآن المتواتر برواية غير متواترة ، ولا يترك حق بمتواترة ، اللّهم الا تواتراً يوازى القرآن في التخيير بين القراء تين ، وهنا واحدة تحمل « ملك » قائلة أن الرسول صلى الله عليه وآله أم حفيده الصادق عليه السلام كانا يقرئان « ملك » وهو على ضعفه في أصله يرفض « مالك » . « مالك » في ساير القرآن يذكر هنا وفى « مالِكَ الْمُلْكِ » ( 3 : 26 ) ثم « مَلِك » في خمس : « فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ » ( 20 : 14 و 23 : 116 ) « الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ » ( 59 : 23 و 62 : 1 ) و « مَلِكِ النَّاسِ » ( 114 : 2 ) . ومن ثم « المُلك » تأييداً للمَلِك في ( 24 ) موضعاً ، ومن مجموع ال ( 29 ) نرى المُلك قريناً بيوم الدين في اربع : « قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » ( 6 : 73 ) « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( 40 : 16 ) « الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ » ( 22 : 56 ) « الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ » ( 25 : 26 ) . أترى أن أكثرية المُلك ترجّحه في الفاتحة على « مالك » أم لا قل تقدير - / تسمح له بديلًا عن مالك ؟ كلّا ! فإنها انما ترجِّح في غير القرآن ترجيحاً لصدور الراجح على المرجوح ، وأما القرآن الثابت دون ريب فلا تراجح فيه صدوراً ، وقرن الملك بيوم الدين لا ينفى المِلك فإنهما متلازمان في الله ، مهما كان بينهما عموم من وجه فيمن سوى الله . ثم المِلك ليوم الدين والأمر فيه ومَن فيه نجده في آيات أُخر ، مما يجعله مثلثاً فيه دون ابقاء لاي مِلك فيه الا ويحويه : « فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ م » ( 54 : 55 ) شاملة لها كلها « يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » ( 82 : 19 ) شمولًا للامر كله « وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 43 : 86 ) « فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا