الشيخ محمد الصادقي
350
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
وهنا يقول الإمام علي عليه السلام : « وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها وذوات الشناخيب الصم من حياخيدها فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو أن تسيخ بحملها » . ذلك ، وأمامنا اليوم صورة رائعة للأرض بواسطة الأقمار الصناعية تبين لنا كيف يدخل الليل في النهار تدريجياً ويتكور عليه ، وكلها أدلة علمية فلكية قرآنية على كروية الأرض ودورانها حول نفسها وحول الشمس . ثم وخلق « الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ » حالكونها مُسَخَّراتٍ ككل « بِأَمْرِهِ » حيث سخرها للخلق انتفاعاً لهم منها ، بتدبير رباني لها بأصولها : « وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ » ( 14 : 33 ) وذلك يختلف اختلافاً مَّا عما سبقها في الآية نفسها : « وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ » فان لنا تأثيرات في الفلك والأنهار دون الشمس والقمر والليل والنهار . هذا ، وكما أن « الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ » في ظاهر التكوين ، كذلك - / وبأحرى - / شمس الرسالة القدسية وقمرها ونجومها في باطن التشريع ، إذ يحمله حملته من الله ، وكما يروى عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأمتي » . « 1 »
--> ( 1 ) - / كما في ينابيع المودة ( 20 ) من طريق الحاكم ، وابن بطريق في العمدة من طريق مسند أحمد عن علي عليه السلام وأحمد بن حنبل في فضائِله : 189 ح 267 عنه عليه السلام والحاكم في المستدرك 3 : 149 عن ابن عباس وج 2 : 448 باسناده عن جابر وج 3 : 457 باسناده عن محمد بن المنكدر عن أبيه ، وكذا الذهبي في تلخيص المستدرك ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير 5 : 25 باسناده عن اياس بن سلمة عن أبيه عنه صلى الله عليه وآله والسيوطي في احياء الميت من طريق الحاكم عن ابن عباس ومن طريق ابن أبي شيبة ومسدد في مسنديهما ، والترمذي في نوادر الأصول ، وأبو يعلى والطبراني جميعاً عن سلمة ، ورواه في الجامع الصغير 587 عن سلمة بن الأكوع وفى ص 7 من طريق الحفاظ : أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة النخعي والمسدد في مسنديهما ، والترمذي في نوادر الأصول ، وأبو يعلى في مسنده والطبراني في الكبير ، وابن عساكر باسنادهم جميعاً عن اياس بن سلمة وعن جابر ، وأخرجه من طريق الحاكم عن ابن عباس الحزاوى في مشارق الأنوار 90 والنقشبنذى في راموز الأحاديث 238 والصنعاني في مشارق الأنوار 109 والحضرمي في رشفة الصادي 17 و 37 و 78 من طريق الحاكم عن ابن عباس وأحمد في المناقب عن علي عليه السلام ، وفى وسيلة المآل 59 عنه عليه السلام والسهمودى في الاشراف على فضل الاءشراق 40 والأمر تسرى في أرجح المطالب 329 ، والنبهاني في الشرف المؤبد 29 عنه عليه السلام وفى جواهر البحار في فضائل النبي المختار 1 / 361 ، والنبهاني في الفتح الكبير 3 : 267 سلمة ، والحمويني في فرائد السمطين 2 : 241 و 2 و 521 والطبري في ذخائر العقبى 17 والزرندى في نظم درر السمطين 234 والقدوس الحنفي في سنن الهدى والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 174 والكافي في السيف اليماني المسلول 64 والكازرونى في شرف النبي 283 والخوارزمي في مقتل الحسين عليه السلام 1 : 108 عن علي عليه السلام وابن عباس والأنسى اللبناني في الدرر واللآلي 203 وضيف اللَّه في فيض الغدير 2 : 62 وسفيان الفسوي في ترجمة ابن عباس من كتابه : المعرفة والتاريخ 1 : 538 والصبَّان في اسعاف الراغبين 144 والهيثمي في الصواعق 185 والقندوزي في الينابيع 20 ، والمتقى الهندي في كنز العمال 13 : 88 . ( عنهم ملحقات إحقاق الحق 9 : 294 - / 380 و 18 : 323 - / 330 وغاية المرام 274 الباب 66 و 67 ) .