الشيخ محمد الصادقي

288

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

مادة أو صورة ، ولا في زمان أو مكان أو اىٍّ كان . ومنه علمه الذاتي والفعلي وقدرته بكل شىءٍّ ، فالقيومية لزامها الحياة والعلم والقدرة المطلقة ، كما الحياة لزامها العلم والقدرة وسائر القيومية ، ف « الحي القيوم » عبارة مختصرة محتصرة عن كافة الصفات الربانية ، ذاتية كأصل ، وفعلية تتبنى الذاتية في الفاعلية الربانية . فقد استفيد العلم والقدرة من القيوم كما استفيدا من الحي ، فقد تصبح - / اذاً - / « الحي القيوم » من الاسم الأعظم حيث يعمان صفات الذات والفعل إلى الذات ، كما و « الله - / هو » تعبيران عن الذات و « الحي القيوم » عن كل الصفات . بل وكل من « الحي » و « القيوم » يقتضى الصفات الثلاث ، كما كلٌّ من الثلاث يقتضى قسيميه ، ثم الثلاث تقتضى كل صفات الفعل دون ابقاءِ . ذلك - / مهما كان « الحي » تخص الذات و « العالم القادر » المستفادان منه ومن القيوم يعمّان غير الذات . اذاً ف « الحي » بعد الاسمين الأعظمين : « الله - / هو » هو أول الأسماء ، ثم القيوم ومن ثم سائر الأسماء والصفات . وأحرى بنا ان نعبر عن صفاته - / ولا سيما الذاتية - / بالأسماء ، وعن صفات فعله بالأفعال حادثة بما أحدثها ، وأسماءه اللفظية حادثة بما سماها ، والمعنوية الذاتية هي عين ذاته مهما اختلفت بعضها عن بعض وعن الذات في تحبير اللغات . فلا مسرب لقيلة الكنيسة الّلاهوتية ان ذلك تثليث لذات اللَّه مهما اختلف عما عندنا من تثليث ، فنحن مع المسلمين شرع سواء في توحيد التثليث ! . فان تثليثنا ليس الا في حقل التعبير ، مع الاعتقاد بوحدة الذات والصفات وحدة حقيقية ، ولكنهم يعتبرون الذوات الثلاث واحدة والواحدة ثلاثاً ، فهي عندهم ثلاث بوحدتها ، منفصلات بوصلتها ، جواهر ثلاثة هي واحدة وواحدة هي الثلاث ، وكما انفصل أقنوم الابن وأقنوم الروح القدس عن رأس الزاوية في مثلث الألوهة . ونحن نوحد الذات ونوحد معها صفات الذات في بُعدى توحيدها ، دون اتصالة ولا