الشيخ محمد الصادقي

283

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

بيِّن ! . ولو كانت مركبة مع الذات بعد الأزل فحدوث مكرور ! . ولو كانت كل واحدة منها عارضة على ذات تخصها فتعدد الذات بعديد الصفات ! . ولو كانت هي عين بعضها البعض ولكنها عارضة على الذات منذ الأزل أم بعده فتركب وحدوث على أية حال . فليست اسماءُه وصفاته الذاتية الا تحبيرات اللغات ، تعبيرات عن ذات واحدة من جميع الجهات والحيثيات دونما اى تعدد من عارض ومعروض أما هو من عديد التعددات . وتوحيد الأفعال هو لزام قيّوميته تعالى وهى قمة الاستقلال في القيام بذاته وعلى كل نفس ، فلو كان في الكون فاعل سواه باستقلال ، أو شركة واقعية ، لم يكن هو قيوماً على الاطلاق ، ولكنه قيوم لافاعيل - / في الحق - / الّا هو ، اللهم الا فاعلًا بحوله وقوته كما يناسب الاختيار في الفعل المختار . وهكذا نجد الترتيب الرتيب بين توحيد الذات والصفات والأفعال في « وآلهكم آلهٌ واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم » وذلك ترتيب المعرفة التوحيدية ، ثم العبودية هي بعكس الترتيب ، بادئة من الأفعال إلى الصفات إلى الذات . ثم « الله لا الا هو » تستغرق سلب الألوهية لغير الله ، وايجابها لله ، فليس المقدر هنا ادبياً « كائناً أو موجوداً » لأنه يحيل وجود إله قبل أو بعد ، ومستغرق السلب يحيل أية ألوهية استئصالًا لإمكانيتها اياً كان وأيان . فلو كان المقدر « كائناً » اختص السلب بالحال ، لا والماضي والاستقبال ، ولو عم مثلث الزمان لم ينف وجود إله قبل الزمان وبعد مضى الزمان ، ولكنه يعم امكانية وجود إله اياً كان وإيان ، فإنه واحدٌ لا عن عدد ولا بتأويل عدد كما هو واحد لا بعدد « 1 » نفياً لإمكانية أي عدد ، دون فعليته‌ام سابقته ولا حقته . انه واحدٌ فوق الوحدة العددية : « واحد لا بعدد » إذ لا يتعدد ، وكل واحد يتعدد أو

--> ( 1 ) - / ذلك مثلث التوحيد المذكور مكرراً في الخطب التوحيدية للمعصومين عليهم السلام .