الشيخ محمد الصادقي
189
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
« وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ » ( 21 : 29 ) « وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ » على فرض المحال حيث المعنى من « هم » العباد المكرمون ، أم كواقع إذا عنى من « هم » كلّ من اتخذ لله ولداً أو اتخذ نفسه ولده ، أم ادعى الألوهية ، كما الشيطان وكل فراعنة التاريخ . « إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ » رفضاً لألوهية الله ، أم اشراكاً لنفسه بالله « فَذلِكَ » البعيد البعيد « نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ » وكضابطة عامة « كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ » بحق الربوبية . وأما من لم يقل منهم « انى آله من دونه » مهما اتُّخذ آلهاً من دونه وهو رافضه ، فذلك يبقي على كرامته : « وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » ( 5 : 116 - / 117 ) « إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » ( 21 : 101 )