الشيخ محمد الصادقي

185

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

« الدعاة إلى اللَّه والمظهرين لامر اللَّه ونهيه وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » « 1 » وقد يروى عن أكرم عباد اللَّه المكرمين بعد اوّل العابدين « ان اللَّه اختص لنفسه بعد نبيه صلى الله عليه وآله من بريّته خاصة علاهم بتعليته ، وسمابهم إلى رتبته ، وجعلهم الدعاة بالحق اليه ، والادّلاء بالرشاد عليه ، لقرنٍ قرنٍ وزمنٍ زمنٍ ، انشأهم في القدم قبل كل مَذْرُوٍّ ومَبْرؤٍ انواراً انطقها بتمحيده بتحميده ، والهمها شكره وتمجيده ، وجعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية وسلطان العبودية ، واستنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعاً له بأنه فاطر الأرضين والسماوات ، واشهدهم خلقه ، وولّاهم ما شاء من أمره ، جعلهم تراجمة مشيته ، وألسن ارادته ، عبيداً « لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون » « 2 » اجل « سبحانه » ان يتخذ هؤلاء ولداً « بل » هم « عباد مكرَمون » بما أكرمهم اللَّه بالعبودية

--> ( 1 ) - / من زيارة الجامعة الكبيرة . ( 2 ) - / نور الثقلين 3 : 422 في مصباح شيخ الطائفة في خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : . . .