الشيخ محمد الصادقي
114
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الروح لمكان المعرفة « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » ف « مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » لا تعنى الا ظهور الأرواح وهى أصلابها الأعماق ، وهى الأصول الفطرية التي تتبناها الأرواح . فكما للجسم ظهر الصلب وهو النطفة الجرثومية التي هي أصل الجسم ، كذلك للروح ظهر الصلب وهو الفطرة الجرثومية التي هي أصل الروح ، وهما البُعدان الأولان لأىِّ انسان ! وإليكم تفاصيلَ الدرجات السبع لأحكام الفطرة ، حيث تتدرج الست منها من حب الكمال المطلق الذي لا حدّ له . سبق أن تحدثنا عن حب الكمال المطلق وعلى ضوءه معرفة الخالق وتوحيده و « هل الدين الّا الحب » ؟ 1 - / ثم حب ذلك المطلق اللانهائى تفرض احترامه على أية حال دون اى اخترام ، واحترام الكامل - / اياً كان - / هو من الحقائق الفطرية بالنسبة لأي كامل باي كمال ، حاضراًو غائباً ، مقتدراً وعاجزاً ، عالماً وجاهلًا ، منعماً أو متنعماً ، منتقماً ان لم تحترمه أو غير منتقم ، فما جوابك في الهول المُطَّلع حين يسألك ربك : ألم كاملا وأكمل من سائر الكون ، فكيف احترمت كل كامل واخترمت خالقهم ؟ 2 - / ثم احترام المحبوب فطرى حتى أن فقدت الست الأخرى ، فما جوابك حين تُسأل : ألم أكن محبوبك ، واجداً للست الأُخرى أكمل وأحرى من سائر الكون ، فكيف احترمت كل محبوب واخترمتنى وأنا فوق كل محبوب ؟ 3 - / ثم احترام المقتدر فطرى إذا كان عادلًا حتى أن فقدت الست الأُخرى ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن مقتدراً عدلًا وأفضل من سائر الكون ، فكيف احترمت كل مقتدر سواي واخترمتنى ؟ 4 - / ثم احترام العالِم فطرى حتى إذا فقدت الست الأُخرى ، فما جوابك حين تسأل : ألم أكن عالماً وأعلم من سائر الكون ؟ فكيف احترمت كل عالم سواي واخترمتنى ؟ 5 - / ثم احترام المنعم فطرى حتى إذا فقدت الست الأُخرى فما جوابك حين تسأل : ألم أكن منعماً عليك وعلى كل المنعِمين عليك ، فكيف احترمت كل منعم عليك واخترمتنى ؟ 6 -