محمد متولي الشعراوي

6465

تفسير الشعراوى

والتقطه رجال الفرعون ، لكن زوجة الفرعون قالت لزوجها طالبة لموسى الحياة : قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ « 1 » . . ( 9 ) [ القصص ] ونحن نجد أن عدوّ موسى وقومه ، يلتقط موسى ليعيش في كنفه ورعايته ، وكأن اللّه سبحانه يقول لهم : سأجعلكم تربّون من يتولّى قهركم . وقول الحق سبحانه : وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا . . ( 37 ) [ هود ] أي : إنك إن توقّفت لأية عقبة ، فسوف نلهمك بما تواجه به تلك العقبة . وحين صنع نوح عليه السّلام الفلك احتاج لألواح خشبية ، ولا بد أن تتماسك تلك الألواح ، ولم تكن المسامير قد اخترعت بعد ، فأوحى له اللّه تعالى أن يربط الألواح بالحبال المجدولة ، وقد فعل هذا أحد مكتشفى أمريكا في العصر الحديث ، حين صنع سفينة من نبات البردى وربطها بالحبال المجدولة القوية . وقال الحق سبحانه في طريقة صنع سفينة نوح عليه السّلام : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « 2 » ( 13 ) [ القمر ]

--> ( 1 ) قرة عين لي ولك : أي : مبعث سرور لي ولك . [ القاموس القويم ] . ( 2 ) دسر الدسار في الشئ : دفعه فيه بقوة . والدسار : المسمار أو حبل من ليف تشدّ به ألواح السفينة وجمعه ( دسر ) . قال تعالى : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) [ القمر ] . كناية عن موصوف هو السفينة . وقال مجاهد : الدسر أضلاع السفينة . وقال عكرمة والحسن : هو صدرها الذي يضرب به الموج . وقال الضحاك : الدسر طرفاها وأصلها . ذكره ابن كثير في التفسير ( 4 / 264 ) .