محمد متولي الشعراوي

6151

تفسير الشعراوى

فهم خافوا أن يفتنهم فرعون بالتعذيب الذي يقوم به أعوانه . والحق سبحانه وتعالى هو القائل : . . وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) [ يونس ] والمسرف : هو الذي يتجاوز الحدود . وهو قد تجاوز في إسرافه وادّعى الألوهية . وقد قال الحق سبحانه ما جاء على لسان فرعون : . . أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 ) [ النازعات ] وقال الحق سبحانه أيضا : وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي . . ( 38 ) [ القصص ] وعلا فرعون في الأرض علوّ طاغية من البشر على غيره من البشر المستضعفين . وقال الحق سبحانه على لسان فرعون : أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ « 1 » وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي . . ( 51 ) [ الزخرف ] إذن : فقد كان فرعون مسرفا أشد الإسراف . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك : وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ

--> ( 1 ) المصر : البلد العظيم ، قال تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً . . ( 61 ) [ البقرة ] أي : بلدا عظيما كبيرا . ومصر بغير تنوين هي بلادنا العزيزة ، قال تعالى : وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ . . ( 21 ) [ يوسف ] [ القاموس القويم ] .