محمد متولي الشعراوي

6090

تفسير الشعراوى

إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) [ طه ] ولأن الخطاب لآدم فقد قال الحق سبحانه : فَتَشْقى ( 117 ) [ طه ] ولم يقل : فتشقيا ؛ مما يدل على أن المرأة لا شأن لها بالأعمال التي خارج البيت والتي تتطلب مشقة ، فالمرأة تقرّ « 1 » في البيت ؛ لتحتضن الأبناء ، وتهيّىء السكن للرجل بما فيها من حنان وعاطفة وقرار واستقرار . أما القيام والحركة فللرجل . والحق سبحانه يقول : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) [ طه ] إذن : فالكدح للرجل ومتطلبه القيام لا القعود . ثم يقول الحق سبحانه على لسان نوح - عليه السّلام : يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي . . ( 71 ) [ يونس ] وهنا يحنّن نوح قومه بإضافات التحنن ، أي : جاء بالإضافة التي تشعر المخاطبين بأنه منهم وهم منه ، وأنه لا يمكن أن يغشهم فهم أهله ، مثل قول النائب الذي يخطب في أهل دائرته الانتخابية : « أهلي وعشيرتي وناخبىّ » وكلها اسمها إضافة تحنن . وكذلك مثل قول لقمان لابنه : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) [ لقمان ]

--> ( 1 ) القر في البيت : الاستقرار فيه ، وذلك قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ( 33 ) [ الأحزاب ] .