محمد متولي الشعراوي
6078
تفسير الشعراوى
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا . . ( 68 ) [ يونس ] أي : ليس عندكم حجّة تدل على أن اللّه تعالى اتخذ ولدا . ولذلك ينهى الحق سبحانه الآية بقوله : أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) [ يونس ] أي : أنكم لا تملكون إعلاما من اللّه تعالى بذلك ، فلا إعلام عن اللّه إلا من اللّه ، وليس لأحد أن يعلم عن ربه ، فهو سبحانه من يعلم عن نفسه . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك : قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ والحق سبحانه وتعالى حينما يتكلم عن الإيمان وثمرته ونهايته يأتي بالفلاح كنتيجة لذلك الإيمان ، فهو سبحانه القائل : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 1 » ( 9 ) [ الشمس ] وهو سبحانه القائل : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) [ المؤمنون ] ويقول أيضا : أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) [ الأعراف ] وكلها من مادة « الفلاح » وهي مأخوذة من الأمر الحسى المتصل بحياة الكائن الحي ، فمقومات وجود الكائن الحي : نفس ، وماء ، وطعام ،
--> ( 1 ) زكاها : طهرها وبرأها من أقذار البدن والنفس .