محمد متولي الشعراوي
5998
تفسير الشعراوى
مالك الأشياء ، والأسباب التي تنتج الأشياء ، ولا يفوته شئ من وعد ولا وعيد ، ونحن نحيا بمشيئته سبحانه ، ونموت بمشيئته سبحانه ، فلن نفلت منه . لذلك قال سبحانه : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فمن لا يعتبر بأمر الأحياء ؛ عليه أن يرتدع بخوف الرجعة . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ والخطاب هنا للناس جميعا ؛ لأن الحق سبحانه حين يخاطب المؤمنين بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . ( 104 ) [ البقرة ] فهذا خطاب لمن آمن بالمنهج . والحق سبحانه وتعالى يخاطب الناس كافّة بأصول العقائد ، مثل قول الحق سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ . . ( 1 ) [ النساء ] أما المؤمنون فسبحانه يكلّفهم بخطابه إليهم ، من مثل قول الحق سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . . ( 183 ) [ البقرة ] ومثل قول الحق :