علاء الدين مغلطاي
56
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
ومطلق روايته عنه إذا جاءت وكانت بغير صيغة التحديث لا تقتضي سماعا حتى ينص عليها إمام معتمد . وقوله : روى عنه الزبرقان بن عمرو ، وقيل : لم يلقه . غمط لحق قائله ، وهو أبو القاسم بن عساكر في كتاب ( الأطراف ) ، والشيخ ضياء الدين محمد ابن عبد الواحد المقدسي في كتاب ( الأحكام ) تأليفه . وأما إنكار المزي رواية أبان عنه فلا أعلم له سلفا ( 1 ) ، والله تعالى أعلم .
--> ( 1 ) نص عبارة المزي هكذا : روى عنه : أبان بن عثمان بن عفان ( س ) إن كان محفوظا . آه . فواضح أن المزي - رحمه الله - لم ينكر ولكنه تحفظ ، والذي دفعه إلى هذا التحفظ أن رواية أبان بن عثمان عن أسامة ، إنما جاءت من طريق مسعود بن جويرية الموصلي عن هشيم عن الزهري عن علي بن الحسين ، وأبان بن عثمان كلاهما عن أسامة بن زيد كذا أخرجها النسائي ( الكبرى : 6381 ) وقال : هذا خطأ . رواه علي بن حجر عن هشيم قال : عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد مرفوعا . قال النسائي ( تحفة : 1 / 56 - 57 ) : هذا هو الصواب من حديث هشيم . آه . ومن هنا ، فذكر أبان بن عثمان في هذه الرواية وهم - ولعلها تكون الرواية الوحيدة التي ذكر فيها أبان بن عثمان عن أسامة بن زيد ، إذ لم يشر إليها أحد من الذين ترجموا لأبان كالبخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ، ولم أرها في ( مسند ) أحمد مع اتساعه . وزعمك بأن المزي لا سلف له في إنكار هذه الرواية نرده عليك بأنك - أيضا - لا سلف لك في إثبات هذه الرواية ، ولو علم المصنف أحدا قاله لصاح به . وبالله التوفيق .