علاء الدين مغلطاي
318
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
فقال : هذا ابن نعمان بن أكال ، وهو ثقة . وقال البخاري في التاريخ ( 1 ) : ويقال : العجلي ، ولا يصح . وذكره ابن حبان في جملة ( الثقات ) ( 2 ) وقال : مات سنة تسع عشرة ومائة وله
--> ( 1 ) التاريخ الكبير ( 1 / 408 ) . ( 2 ) الثقات ( 4 / 26 ) وقول ابن حبان ولد سنة أربع وأربعين ومات سنة تسع عشرة ومائة وله خمس وسبعون سنة . وقد وهمه ابن حجر في التهذيب ( 1 / 396 ) فقال : وكأنه اشتبه على بأيوب بن بشير العدوي فإنه هو الذي مات في هذه السنة وعاش هذا القدر كما سيأتي آه . يعني نقله عن الفلاس هذا الكلام في أيوب العدوي وقد أخذ ابن حجر كلام الفلاس من المصنف كما سيأتي ذكره . لكن محقق ( تهذيب المزي ) قد خطأ ابن حجر ومغلطاي في وضعهم كلام الفلاس في ترجمة أيوب العدوي وقال : إنما ذكر ذلك في ترجمة أيوب بن بشير الأوسي المعاوي آه . ولم يبين سبب تخطئته لهما فالظاهر أنه لما وجد في نقلهما عن الفلاس : هو من الأوس ويكنى أبا سليمان آه وجد أن هذا الكلام الفلاس حيث ذكر قصته مع سليمان بن عبد الملك . وقد قال ضمرة بن ربيعة عن كدير بن سليمان عن أيوب بن بشير بن كعب : سليمان بن عبد الملك - فذكر القصة كما نقلها المزي وغيره . فتبين من هذا أن الفلاس قال هذا الكلام في أيوب بن بشير بن كعب وأما نسبة العدوي فقد تنسب إلى عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بطن من الأنصار ( اللباب 2 / 329 ) . قلت : والاختلاف في وفاته قديم ، فابن سعد قال في طبقاته ( 5 / 79 ) عن أيوب المعاوي أنه ولد على عهد النبي ومات بعد الحرة بسنتين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، بينما قال خليفة عنه في طبقاته ( ص - 248 ) وأيوب بن بشير من بني معاوية ابن الأوس عمر ، يكنى أبا سليمان . هذا وقد ذكر خليفة في موضع آخر : ومن بني امرئ القيس بن مالك : الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر . وأيوب بن بشير ، يكنى أبا سليمان مات سنة تسع عشرة ومائة آه . وأظنه يعني بهذا أيوب العدوي وأن لهما نفس الكنية . وعلى هذا فإما أن يكون ابن سعد أخطأ في قوله مات وهو ابن خمس وسبعين ، سنة وإما أن يكون خليفة قد أخطأ في قوله : عمر . وهذا هو الأقرب عندي ، أما ابن حبان فقد جميع بين قول ابن سعد وبين سنة وفاة أيوب العدوي فخرج بقوله ولد سنة أربع وأربعين . هذا وقد حدث التداخل في كلام ابن سعد وخليفة في كلام الفلاس - أيضا - حيث ذكر عن أيوب بن بشير بن كعب أنه مات وله خمس وسبعون سنة فهذا كلام ابن سعد في المعاوي .