علاء الدين مغلطاي

275

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

من اسمه أنس وأنس 599 - ( د س ق ) أنس بن أبي أنس عن ابن العيماء . خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في ( صحيحه ) ، وأبو عبد الله أحمد بن حنبل في ( مسنده ) الذي زعم أبو موسى المديني الحافظ في كتاب ( خصائص المسند ) ( 1 ) تأليفه : أن الحديث إذا خرجه في مسنده يكون صحيحا عنده . فإن صح قوله فناهيك به صحة لحديثه وتوثيقا له ، لا كما زعمه بعض المتأخرين أنه لا يعرف ، وكأنه قاله من غير نقل ولا روية ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( ص : 24 ) . ( 2 ) بل أنت الذي تكتب بلا روية ، ولا تتدبر ما تقول ، فلو سلمنا جدلا أن كلام أبي موسى يحتمل ما فهمت منه ، فهو غير محكي عن الإمام أحمد ، وما قاله أحد من أصحابه على كثرتهم ، بل والمحققون من أهل العلم على خلاف ما حكاه أبو موسى المديني . انظر ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية ( منهاج السنة ) ( 4 / 27 ) ، وانظر - أيضا - ( الأجوبة الفاضلة ) ( ص : 96 ) . ثم إنك لو تدبرت كلام الذهبي ومن قبله المزي لما سقط هذه السقطة ، وكلامهما واضح في إعلال رواية شعبة والتي جاء فيها ذكر هذا الحرف وأن المحفوظ عمران ابن أبي أنس كما جاء في رواية الليث بن سعد . كذا حكاه الترمذي عن البخاري كما نقله المزي ، وحكاه الذهبي باختصار في ( الميزان ) . ثم إنك لو طالعت كتاب ( الجرح والتعديل ) - الذي تفخر على المزي بكثرة نسخه التبي بين يديك - فلربما رحمك من شؤم التعرض لإخوانك من أهل العلم بالباطل وتسفيه آرائهم ، فقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2 / 289 ) أنه قال : أنس بن أبي أنس من أهل مصر روى عن عبد الله بن نافع ابن العمياء ، روى عنه عبد ربه بن سعيد من رواية شعبة . أما عمرو بن الحارث والليث فيرويان عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس وهو أشبه مما قاله شعبة . آه وبنحو هذا قال الإمام أحمد ، انظر المعرفة للفسوي ( 2 / 202 ) ومن هنا يتبين من الذي يكتب بلا نقل ولا روية ، غفر الله لنا ولأئمة المسلمين .