علاء الدين مغلطاي

264

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال ابن سيرين ( 1 ) : كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفا ، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إلي ، فقال له ولده وأهله : لا ترجع رقيقا وقد أعتقك الله تعالى ، فقال أفلح : والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه ، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله ، ثم أرسل إليه أبو أيوب أنت حر ، وما كان معك فهو لك . وقال محمد بن سيرين : قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت : أشهداء أنتم ؟ قال : لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شهداء ولكنا ندباء ( 2 ) . وذكره ابن حبان في ( الثقات ) ( 3 ) . وفي قول المزي : قال محمد بن سعد : مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقال غيره : قتل بالحرة . نظر ، لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر ، والله أعلم . وفي قوله : ومن الأوهام : 585 - أفلح الهمداني . عن عبد الله بن زرير الغافقي إلى آخر الترجمة . يريد بذلك وهم عبد الغني رحمه الله ، نظر ، لأن أبا محمد لم يذكر هذه الترجمة جملة ولا شيئا مما يناسبها في كتاب ( الكمال ) ، والله تعالى أعلم ، فينظر من الواهم ( 4 ) ، فإن المزي لم يذكره ، وكان ينبغي له ذكره ، فإن الصواب

--> ( 1 ) ( طبقات ) ابن سعد ( 5 / 86 - 87 ) . ( 2 ) المصدر السابق ( 5 / 298 - 299 ) . ( 3 ) ( 4 / 58 ) . ( 4 ) بل أنت الواهم المتوهم ، فالمزي لم يزد عن كونه ردد كلام النسائي فهو الذي أخرج حديثه في سننه ( 8 / 160 - 161 ) ، وفيه الخلاف الواقع في اسمه ، ثم قال : أبو أفلح أشبه . آه . فلا دخل هنا لصاحب ( الكمال ) ، بل هو من توهمات المصنف ، ثم إنه قد تناقض في آخر الترجمة فقال : وذكره المزي في ( كتاب الكنى ) على الصواب كما ذكرناه . وقد تابع ابن حجر المزي على صنيعه ، ولم يعرج على كلام المصنف ، والله أعلم .