علاء الدين مغلطاي
246
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وفي كتاب ( الخطط للقضاعي : كان له في البلد رئاسة ومال جزيل ، وكان من أنظر أصحاب مالك . قال الشافعي : ما نظرت أحدا من المصريين مثله لولا طيش فيه وفي كتاب ( البرديجي ) ( 1 ) : هو اسم فرد ، انتهى قوله . وليس كما زعم ، لما ذكره البخاري في ( تاريخه ) ( 2 ) : أشهب الضبعي سمع منه محمد بن سواء . وفي كتاب ( التعريف بصحيح التاريخ ) لأحمد بن أبي خالد : كان فقيها من أكابر رجال مالك ، وكان يتقبل أرض مصر فترك ابن القاسم كلامه لذلك ، وكان إذ رأى تجمله وكثرة دنياه تلى ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون ) ثم يقول : بلى يا رب نصبر . وسأل رجل ابن القاسم عن قبالة أرض مصر ؟ فقال له : لا يجوز . فقال له الرجل : فإن أشهب يتقبلها . فقال له ابن القاسم : افعل أنت فيما تخرجه أرض مصر فعل أشهب من الصدقة وصلة الضعفاء وتقبل المسجد الجامع . وروي عن أسد بن الفرات أنه قال : أتيت ابن القاسم لأسمع منه ، فقال لي : أنا رجل مشغول بنفسي ، وقد جعلت الآخرة أمامي ، ولكن عليك بابن وهب ، فأتيته ، فقال لي إنما أنا صاحب آثار ، ولكن عليك بأشهب . قال أسد : فكنت إذا ناظرت أشهب يقول : يا أبا عبد الله ( ق 93 / أ ) جئتنا في العراق وقد ملحوا رأسك . وكان مولده سنة أربعين ومائة ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( / 361 ( 2 ) ( 2 / 256 ) . ( 3 ) قاله ابن يونس ، انظر تاريخ الاسلام ( 6 / 30 ) . وفيه - أيضا - قال أبو عمر بن عبد البر : كان فقيها حسن الرأي والنظر . فضله محمد بن عبد الله بن الحكم على ابن القاسم في الرأي ، فذكر ذلك لمحمد بن عمر ابن لبابة الأندلسي ، فقال : إنما قال ذلك ابن عبد الحكم ، لأنه لازم أشهب ، وكان أخذه عنه أكثر ، وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها . آه . قال ابن عبد البر : أشهب شيخه وابن القاسم شيخه ، وهو أعلم بهما لكثرة مجالسته لهما وأخذه عنهما . آه . وقال الذهبي : كان أشهب من كبار أصحاب مالك ، وما هو بدون ابن القاسم ، وإن كان ابن القاسم أبصر بفقه مالك منه ، لكن أشهب أعلم بالحديث من ابن القاسم . آه .