علاء الدين مغلطاي
149
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
عبد الوهاب . قال : لا يحب قلبي ابن علية أبدا قد رأيته في المنام كأن وجهه أسود . فقال أبو عبد الله : عافى الله عبد الوهاب ، ثم قال : كان معنا رجل من الأنصار يختلف فأدخلني على إسماعيل فلما رآني غضب ، وقال : من أدخل هذا علي ؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذلك الكلام ، لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب ، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف ، ثم قال : وكان لا ينصف في الحديث كان يحدث بالشفاعة ، ما أحسن الانصاف في كل شئ . وقال سليمان بن حرب : حماد بن زيد في أيوب أكبر من كل من روى عنهم ، أما عبد الوارث فقال : كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي ومثل هذا يجئ فيه ما يجئ ، وكان يثني على وهيب إلا أنه يعرض بأنه كان تاجرا قد أشغله سوقه ، وأما ابن علية فكان يعرض بما دخل فيه . قال يعقوب : فحضرت ابن حرب يوما ، وكهل من أهل بغداد يكلمه ويفخم أمر إسماعيل ويعظمه وسليمان يأبى عليه ، حتى قال : صار إليكم فرخص لكم في شرب النبيذ المسكر ، وعمن أخذا الأمانة - أردا المذاهب - فقال البغدادي : يا أبا أيوب كنت إذا نظرت في وجهه رأيت ذلك الوقار ، وإذا نظرت في قفاه رأيت الخشوع . فقال سليمان : وكان ينبغي أن ينسلخ من مجالسة أيوب ويونس وابن عون . قال الخطيب : وقد روي عن ابن علية في القرآن قول أهل الحق ، قال ذلك عنه : عبد الصمد بن يزيد . ولما ذكره ابن شاهين في ( الثقات ) ( 1 ) قال : قال عثمان بن أبي شيبة : ابن علية أثبت من الحمادين ، ولا أقدم عليه أحدا من أهل البصرة لا يحيى ولا ابن مهدي ولا بشر بن المفضل . وقال ابن قانع : وقد كانوا عتبوا عليه في كلام جاء به .