محمد متولي الشعراوي

4504

تفسير الشعراوى

ويقول المولى سبحانه : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) ( سورة الكهف ) ويقول الحق : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) ( سورة طه ) ويختم هذه الأسئلة بقوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) ( سورة النازعات ) تلك هي خمس عشرة آية جاء فيها الحق بقوله « يسألونك » ، وآية واحدة يقول فيها الحق تبارك وتعالى : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ( من الآية 186 سورة البقرة ) والآيات الخمس عشرة التي جاء فيها الحق بصيغة المضارع « يسألونك » نجد كل جواب فيها مصدرا ب « قل » وهو أمر للرسول : قل كذا ، قل كذا ، ولكن في الآية الواحدة التي جاء فيها بصيغة الفعل الماضي و « إذا سألك » ، لم يقل : فقل إني قريب ، بل قال : « فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ » ، لأن اللّه يعلم حب محمد لأمته ، وحرصه عليهم ولذلك يقول : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) ( سورة الشعراء )