محمد متولي الشعراوي

4485

تفسير الشعراوى

وهو القائل أيضا : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ( من الآية 113 سورة النساء ) هل يمكن أن نقول : إن الله معلم ؟ وهل يصح أن نأخذ من قوله : وَأَكِيدُ كَيْداً ( سورة الطارق ) اسما هو كائد ؟ لا يجوز ذلك لأن أسماء الله توقيفية ، وإن رأيت فعلا منسوبا لله فقف عند الفعل فقط ولا تأخذ منه اسما لله تعالى . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 181 ] وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) وبعد أن قال سبحانه : " ولقد ذر أنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس " أراد أن يطمئن أهل منهج الله ، فلم يقل : " كل الناس " ، بل كثير من الجن والإنس " ، وعرفنا المقابل يكون كثيرا أيضا بدليل قوله تعالى في سورة الحج : وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ أي كثير من الناس يسجدون لله وكثير حق عليهم العذاب . ويعنى قول الحق تبارك وتعالى : وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) ( سورة الأعراف ) أن كون الله لا يخلو من هداة مهديين ، لتستمر الأسوة السلوكية في المجتمع .