محمد متولي الشعراوي
4390
تفسير الشعراوى
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 159 ] وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) وحين يسمع قوم موسى هذا القول سيقولون في أنفسهم إنه يعلم ما في صدورنا من تفكير في الإيمان برسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم . ولكن لو عمّم الحكم فمن يفكر في الإيمان بمحمد يقول : لماذا يصدر حكما ضدى وأنا أفكر في الإيمان ؟ لكن الحق « صان الاحتمال » وأوضح لكل واحد من هؤلاء الذين يفكرون في الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم أن يتجه إلى إعلان الإيمان فقال : وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) ( سورة الأعراف ) أي يدلون الناس على الحق ويدعونهم إلى طريق الخير ، وبهذا الحق يعدلون في حكمهم بين الناس ولا يجورون . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 160 ] وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 )